دور الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية

انطلقت بالعاصمة المغربية الرباط 23 أكتوبر 2017 أعمال الندوة الدولية الرابعة التي تنظمها الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، ومكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بالتعاون مع حكومة المملكة المغربية ، حول موضوع ” دور الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية “، وذلك بحضور معالي وزير الدولة المغربي المكلف بحقوق الإنسان الأستاذ مصطفى الرميد، ومعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، والمدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية العلوم والثقافة (إيسيسكو) الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، وممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان جياني مك ازيني، ورئيس الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان ميد س.ك.كاجوا، ومعالي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المغرب الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة، وعدد من سفراء الدول الإسلامية المعتمدين لدى المغرب ومجموعة من الشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية.
وأكد معالي وزير الدولة المغربي مصطفى الرميد خلال الجلسة الافتتاحية أن حرية التعبير في العالم هي من أهم آليات تعزيز قيم التسامح ونشر السلم، إلا أنها ليست مطلقة بل لها حدود عندما يتم استخدامها لنشر الكراهية أو الدعوة للإرهاب، مشيرًا إلى أن الدين الإسلامي أكد على منع الإساءة للآخر، إضافة إلى أن القوانين الدولية هي الأخرى تحث على ممارسة حرية التعبير وفق احترام الآخرين وعدم المس بالأعراض والأخلاق العامة، مما يجعل هذه الحرية مقيدة بضوابط قانونية وأخلاقية.
وشدد معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين في كلمته على أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام لبناء مجتمعات تنعم بالاستقرار والسلام والتقدم، مؤكدًا أن ممارسة هذه الحرية ليست مطلقة، ولا يمكن استغلالها في بث خطاب الكراهية، موضحًا أن منظمة التعاون الإسلامي تعد من المدافعين الأساسيين عن حرية التعبير، وهي في نفس الوقت ترفض أية دعوة للعنصرية أو الكراهية أو التحريض على العنف.
وأبرز الدكتور العثيمين أن حدة جرائم الكراهية ضد المسلمين ارتفعت في السنوات الأخيرة بسبب جماعات تتبنى سياسات متطرفة باسم الدين والدين منها براء، مما يعرض الأقليات المسلمة في بعض الدول إلى الاستهداف بخطاب الكراهية، إضافة إلى إسهام الانترنت في نشر أفكار الكراهية ونشر تقارير مغلوطة مما ينعكس سلبًا على مجتمعاتنا.
وأشار إلى أن هناك وسائل إعلامية غير متحيزة، وتبرز أهمية تنوع الأفكار والحوار، بوصفه الحل الأمثل لحل عدد من المشكلات، وبإمكانها الدعوة إلى الكف عن نشر الكراهية، داعيًا إلى التوعية بأدوار وسائط الاتصال لتعزيز قيم التعايش والحوار بين الأديان والحضارات.
كما أبرز معاليه أهمية خلق مجموعات نقاش لإبراز جوانب الاختلاف والقواسم المشتركة بين الأديان، والتواصل مع الشباب للتعريف بالقضايا الحساسة وزيادة الوعي لديهم، موضحًا أهمية الندوة في تبادل الخبرات لمكافحة خطاب الكراهية، والمساعدة على وضع استراتيجيات إعلامية فاعلة في هذا الصدد، واستخدام حرية التعبير في بناء مجتمعات السلام والتسامح والوئام مع غيرها من المجتمعات الأخرى.
وقال المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية العلوم والثقافة الايسيسكو الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري من جانبه إن ظاهرة الكراهية والإسلاموفوبيا بصفة خاصة، تتصاعد في عالمنا اليوم، رغم الجهود الكبيرة التي بذلت خلال العقود الثلاثة الأخيرة، في مجال الحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات، فانقلب الوضع من العمل المشترك من أجل تعزيز هذه القيم السامية والمبادئ المثلى، إلى التعاون في مواجهة هذه الظاهرة المقيتة، وتنشر خطاب الكراهية والعنصرية الدينية والعرقية، على النحو الذي يخلّ بالأمن والسلم الدوليين.
وأضاف “إن خطاب الكراهية قد انتشر عبر وسائل الإعلام على نطاق واسع، وهو خطابٌ موجَّه في أغلبه، إلى دين واحد دون غيره من الأديان، وإلى ثقافة معينة، بحيث يتم التركيز على النيل من الإسلام، والتخويف منه، وازدرائه، في مخالفةٍ صريحةٍ للقانون الدولي. كما يتم الإساءة إلى الثقافة الإسلامية في مفاهيمها العامة، وتشويه الحضارة الإسلامية في مدلولاتها المتشعبة ومجالاتها المتنوعة، وإنكار فضلها على الحضارات الإنسانية المتعاقبة، مبينًا أن هذا النوعُ من التمييز الديني، بقدر ما هو إذكاءٌ لمشاعر العداوة والبغضاء، فإنه من دواعي النفور والتباعد بين أتباع الأديان، ومن أسباب تأجيج التصادم بين الثقافات، والصراع بين الحضارات”.
وذكر المدير العام للمنظمة أن الإساءة إلى الإسلام والمسلمين أصبحت تتم في صور جديدة، تخرق قواعدَ القانون الدولي المنظِّمة لحقوق الإنسان وللإعلام، فتطورت بفعل ذلك أساليبُ الخرق وآلياته، بحيث انتقلت الإساءة من بطون الكتب والموسوعات ودوائر المعارف والدراسات الاستشراقية، إلى الأفلام والبرامج الإذاعية والتلفزيونية والصحف والمجلات والانترنت، وعملت على تشويه صورة الإسلام والمسلمين في أوساط النخب الأوروبية، بل وحتى الأوساط الأكاديمية والثقافية وفي المحافل السياسية.
وأشار إلى أن هذا الانتشار الواسع لخطاب الكراهية، وهذه الإساءة المتعمدة إلى الدين الحنيف، قد شكلا خرقاً صارخاً لقواعد القانون الدولي، ولوثائق الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، المؤكدة على حرية الإعلام وحرية التعبير، والمقـيّـدة لها في الوقت نفسه، حينما يتعلق الأمر بالإساءة إلى الأديان، تحت بند تجريم التحريض على الكراهية، ومنع العنصرية، وحذر التمييز الديني.
وبيّـن الدكتور التويجري أن الإيسيسكو أولت في إطار اختصاصاتها، وانطلاقـاً من الأهداف المنصوص عليها في ميثـاقها، وإسهاماً منها في المجهود الدولي لمكافحة خطاب الكراهية، اهتمامًا مركزًا ضمن برامجها، لتصحيح المعلومات الخاطئة عن الإسلام والحضارة الإسلامية في الإعلام الدولي، وواصلت تنفيذَ الأنشطة الهادفة إلى معالجة ظاهرة الإسلاموفوبيا والصور النمطية عن الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام الغربية، من منظور إعلامي مستنير، ومن منطلق قانوني وحقوقي، وذلك لاستكمال تحقيق الأهداف المضمَّنة في وثائقها المرجعية ذات الصلة، وهي : (الإطار العام لبرنامج العمل للردّ على حملات التشويه الإعلامي للإسلام والحضارة الإسلامية)، و(المنهاج الدراسي لتكوين الصحفيين لمعالجة الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام الغربية)، و(المضامين الإعلامية الغربية حول الإسلام على ضوء القانون الدولي(.
وأضاف إن حصيلة مهمة قد تراكمت لدى الإيسيسكو، حتى أصبحت بيتَ خبرةٍ في هذا المجال، يُـرجَع إليه لمواجهة خطاب الكراهية بالطرق العلمية، وبالوسائل القانونية، ومن خلال الخبرات الإعلامية، وهو الأمر الذي يُـعـدُّ رصيدًا جديدًا مفيدًا ومؤثرًا يضاف إلى العمل الإسلامي المشترك، لدحض الافتراءات والأباطيل التي تروج عن الإسلام والمسلمين، ولتفنيد الشبهات التي تلصق بالإسلام عقيدةً وثقافةً وحضارةً وأمةً.
ودعا المدير العام للإيسيسكو إلى تكثيف الجهود في إطار التعاون والتكامل، لمواجهة هذه الظاهرة الخطرة التي تشوه صورة ديننا الحنيف، وتسيء إلى مجتمعاتنا المحبة للسلام، وتهدد السلم والأمن الدوليين.
وتداخل خلال الجلسة ممثلو عدد من المنظمات المتخصصة المشاركة في هذه الندوة، حيث شددوا على أهمية العمل على الحد من خطاب الكراهية، والتعريف بالصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين، ودعوة وسائل الإعلام إلى تبني خطاب واقعي ورصين، لتوعية المجتمعات العالمية بخطر استغلال بعض المتطرفين للدين من أجل ارتكاب أعمال عنف وتقتيل تسيء لصورة المسلمين عبر العالم.
تعد هذه الندوة الرابعة من نوعها بعد أن تم تنظيم ثلاث ندوات أخرى بعد إحداث الهيئة المذكورة.
وتتوخى هذه الندوة، التي تستمر يومين، عقد حوار متعدد الأطراف لغرض القيام بتحليل موضوعي للدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في تعزيز حرية التعبير ومناهضة خطاب الكراهية الذي يشكل خطرًا حقيقيًا على قيم التعددية الثقافية في المجتمعات الحديثة، وعلى جهود تعزيز السلم الاجتماعي.
كما تستهدف هذه الندوة الدولية إبراز أهمية اعتماد مقاربة شمولية مبنية على دعائم التربية على حقوق الإنسان والحوار بين الديانات والثقافات علاوة على اتخاذ الإجراءات والتدابير الإدارية أو اعتماد نصوص تشريعية وتنظيمية لمنع خطاب الكراهية والوقاية منه.
وتعد الندوة مناسبة لتقاسم الممارسات الفضلى المعمول بها فيما يخص تنظيم الممارسة الإعلامية وبحث مداخل تطوير الآليات المعتمدة لمكافحة خطاب الكراهية، من طرف الدول أو باقي الأطراف والفاعلين.

اعمال الاجتماع الثاني لإطلاق جائزة منظمة التعاون الإعلامية لتعزيز الحوار

عقدت الاثنين (30 أكتوبر 2017) في مقر اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي في جدة (غرب المملكة العربية السعودية)، أعمال الاجتماع الثاني للجنة جائزة منظمة التعاون الإسلامي الدولية، لمكافأة وسائل الإعلام والإعلاميين المتميزين في مجال تعزيز الحوار والتسامح والوئام بين الثقافات.
ترأس الاجتماع السفير عمر سيك مدير اللجنة الدائمة للشؤون الثقافية، لمنظمة التعاون الإسلامي (كومياك) الذي بين أن الاجتماع يأتي لاستكمال إجراءات إطلاق الجائزة. موضحاً أن الاجتماع الأول للجنة في العاصمة السنغالية داكار(10إبريل2017)، تناول شروط إطلاق الجائزة.
من جهتها، أوضحت مها عقيل مديرة إدارة الإعلام في منظمة التعاون الإسلامي، أن الاجتماع الأول شهد تحديد اسم الجائزة والمستهدفين منها والفئات الصحافية التي يمكنها المشاركة فيها وموضوعاتها ولغاتها والمكافآت ولجان التحكيم، واقتراح صندوق لرعاية ودعم الجائزة، في مقر الأمانة العامة للمنظمة في جدة.
ودعت مها عقيل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والمنظمات التابعة لها إلى الإسهام في هذه الجائزة الدولية ودعمها، حيث أنها تأتي تلبية لدعوة وزراء الإعلام والخارجية في المنظمة، في قرارهم الخاص بإطلاق جائزة خلال الدورة الــ 11 للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام في جدة، والدورة 44 لمجلس وزراء الخارجية.
من جانبه أكد المدير العام لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي عيسى خيره روبله الأهمية الكبيرة للجائزة، في دعم الأصوات الداعية للتعايش السلمي بين شعوب العالم، ومواجهة خطاب العنصرية والكراهية في وسائل الإعلام. معبراً عن تطلعه لإنجاز الترتيبات الخاصة بالجائزة، تمهيداً لإطلاقها في موعدها المحدد.
وأوضح المدير العام، أن الجائزة تأتي في وقت تشتد فيه الحملات العنصرية، ويعلو فيها خطاب الكراهية ضد الإسلام وثقافته وحضارته، للتخويف من الإسلام والمسلمين، فيما يعرف بالخوف المرضي من الإسلام، أو الإسلاموفوبيا، في كثير من وسائل الإعلام العالمية، لذا نأمل أن تصبح الجائزة حافزاً للأصوات العاقلة المتسامحة المحبة للتعايش الإنساني، المقدرة لخصوصية الأديان وفي القلب منها الإسلام.
وقال روبله: قطع الاجتماع الأول للجنة الجائزة شوطاً مهماً في التمهيد لبلورة مشروع الجائزة، ونلتقي اليوم من أجل استكمال حسم عدد من النقاط المتعلقة بالناحية التنظيمية والفنية للجائزة حتى تصبح جاهزة لإطلاقها بشكل رسمي في الموعد المحدد خلال أعمال الدورة الثانية عشرة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام في دول منظمة التعاون الإسلامي المقرر عقدها بجمهورية تركيا.
وناقشت اللجنة الجوانب الفنية للجائزة لبلورة هيئتها وأمانتها ولجان تحكيمها وشروط التقدم لها والضوابط والمعايير الحاكمة لها لتصبح جاهزة للإطلاق ضمن أعمال المؤتمر الإسلامي المقبل لوزراء الإعلام المقرر عقده في جمهورية تركيا في ديسمبر 2018.
وقد اتفق الحضور على عقد اجتماعهم المقبل في العاصمة السنغالية داكار في إبريل المقبل على هامش اجتماعات الكومياك.
وناقش الحضور المشروع المبدئي لمقترح ميزانية الجائزة في دورتها الأولى في فرعيها المكتوب والمرئي، ودراسة سبل التمويل من قبل رعاة ومؤسسات وشركات في ضوء أهداف واستراتيجية الجائزة.
كما ناقشوا الحملة الترويجية والتسويقية للجائزة، واتفقوا على ضرورة إطلاق موقع إعلامي للجائزة وتشكيل لجنة متخصصة لصناعة المحتوى الإعلامي للترويج للجائزة وتقديم رسالتها إلى وسائل الإعلام.
الجدير بالذكر أن الجائزة أطلقها الرئيس السنغالي ماكي صال، بصفته رئيسا للجنة الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية (كومياك)، وأقرتها الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام، المنعقدة بجدة في 21 ديسمبر 2016.
حضر اجتماع اللجنة كل من: الدكتور المحجوب بنسعيد رئيس مركز الإعلام والاتصال في الإيسيسكو، وسفير فلسطين ماهر كركي، وإبراهيم العجلان والدكتور ظافر الشهري من الهيئة العامة السعودية للإعلام المرئي والمسموع، ومحمد القحطاني من وكالة الأنباء السعودية (واس)، وشوق محمد المنذر من مجمع الفقه الإسلامي الدولي، وأحمد المرتضى عبد الحميد من اتحاد إذاعات الدول الإسلامية، وعبد العزيز محمد من صندوق التضامن الإسلامي، وعلي بن أبي طالب محمود ونزار دياب من البنك الإسلامي للتنمية، والخبير الإعلامي الدكتور على كريمي.

اعتماد اعلان الخرطوم في ختام أعمال المؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الثقافة

اعتمد المؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الثقافة اليوم (إعلان الخرطوم)، حيث تم تأكيد العزم على تعزيز التنسيق والتعاون والتكامل بين العاملين في المجال الثقافي والمسؤولين عن سياسة المدينة، من سلطات محلية، ومنتخبين، ومجالس بلدية، وهيئات المجتمع المدني ومقاولات، بهدف تحقيق المتطلبات التالية للتنمية الثقافية المستدامة لمدن المستقبل.ودعا الإعلان إلى تجديد السياسة الثقافية للمدينة، من خلال توفير الشروط الملائمة لتشجيع الأدباء والمثقفين والفنانين على مزيد من الإبداع والابتكار والتجديد لجعل المدينة قطباً ثقافياً بامتياز، والإسناد القانوني للمبدعين بتطوير أشكال ثقافية وفنية جديدة منسجمة مع الهوية الثقافية والانتماء الحضاري، وتطوير المراكز الثقافية للمدينة وتجويد التكوين والتأهيل الثقافي ضمن برامجها التربوية والفنية والثقافية الموجهة للنساء والأطفال والشباب.وأوصى الإعلان بالمحافظة على التراث الثقافي والمعماري للمدينة وتأهيله وتثمينه، وإتاحة التعرف عليه لأكبر عدد من المواطنين والمستفيدين والتخطيط لنقله إلى أجيال المستقبل، وتوفير فضاءات جديدة للشباب داخل المدن لتقديم أنشطة ثقافية إبداعية خلاقة، والالتزام بتوفير الحد الأدنى من التجهيزات الثقافية في كل مدينة، وبرمجة عدد من الأنشطة الإبداعية والفنية في المتاحف، ومكتبات البلديات، والمسارح، ودور للفنون، والمهرجانات الثقافية والفنية.ودعا الإعلان إلى اعتماد سياسة متكاملة لدعم الكتاب والمكتبات العمومية، تشمل التشريعات المتعلقة بالنشر والتوزيع واحترام الملكية الفكرية، ووضع علامة وطنية للتميز تُمنح للمدن التاريخية والتراثية وفق شروط مُحدّدة، وتشجيع المدن الحاصلة على علامة التميز على تأسيس شبكة وطنية للمدن التاريخية.كما دعا الإعلان إلى ترسيخ الحكامة الثقافية، من خلال تعزيز الديمقراطية التشاركية في تدبير الشأن الثقافي للمدينة، وبلورة رؤية ثقافية مشتركة طويلة الأمد للمدن المستدامة، وتعزيز التعاون بين العاملين في المجال الثقافي والمسؤولين في البلديات والمدن المتجاورة، بما يضمن ابتكار أشكال جديدة ومرنة للحكامة الثقافية، ونشر ثقافة الحكامة الرشيدة والارتقاء بها في تدبير وإدارة الشأن الثقافي في المدينة.وأوصى الإعلان بتعزيز التدبير الثقافي المحلي من أجل التنمية المستدامة، وذلك من أجل ضمان الفعالية للتدبير الثقافي ولتقييم المشروعات الثقافية ذات الصلة بالتنمية المستدامة على المستوى المحلي، وتقوية الشراكة والتعاون بين القطاعات الحكومية المعنية بتدبير الشأن الثقافي والجماعات المحلية، لتحقيق التنمية الثقافية المستدامة، واعتماد آلية الوساطة الثقافية المحلية في حل المنازعات في المجال الحضري، وإيجاد فرص عمل محلية في المهن الجديدة للثقافة والتراث، ودعم المنتجات المحلية لحرف الصناعة التقليدية والمهن الحرفية من خلال التأهيل والتسويق، وصيانة المعارف التقليدية، وإدماج الخطط والمشاريع الثقافية في صلب استراتيجية التنمية المستدامة على المستوى المحلي.ودعا الإعلان إلى تنمية الاقتصاد الثقافي المحلي المتجدد والمستدام، المعتمد على المنتوج المحلي لتوفير مزيد من فرص العمل، دون التأثير السلبي على المحيط البيئي للمدن، ودعم الصناعات الثقافية المحلية وإنشاء المقاولات الثقافية النامية، وتشجيع إقامة أسواق ومعارض المنتجات الثقافية المحلية ذات الجودة العالية، والترويج لزيارتها من القاطنين في المدينة وخارجها.كما دعا الإعلان إلى نشر الوعي بحماية التراث الثقافي للممتلكات الطبيعية للمدن والمحافظة عليها، وتنمية الوعي الثقافي بالاقتصاد الأخضر والمدن الخضراء، وتشجيع السياحة الثقافية والبيئية في المدينة، وتخصيص جوائز تشجيعية لأفضل الأعمال الأدبية والفنية في مجال صون وحماية الممتلكات الطبيعية للمدن.وأوصى الإعلان بدعم ثقافة الاستهلاك المسؤول واختيار أنماط عيش ثقافية جديدة، وذلك من خلال إسهام الثقافة في التوعية بأهمية إيجاد فضاءات ثقافية صديقة للبيئة في المدن، وتشجيع الأطفال والمبدعين الشباب على إبداع أعمال فنية مبتكرة، بالاستفادة من بعض النفايات والمُخَلَّفات المُعالجة للمدينة، وترويج نماذج ثقافية جديدة لإبراز أنماط عيش تعتمد ترشيد استهلاك الطاقة والماء، وتحسين جودتهما في المدن، ورعاية الموروث الثقافي وتيسير حركة الولوج إليه، وتطوير مسار حركة المواصلات داخل المدن، بما ييسر إبراز معالم الموروث الثقافي وجماليته والولوج إليه، وإيجاد مسارات ثقافية للراجلين داخل المراكز التاريخية للمدن.ودعا الإعلان إلى ترسيخ ثقافة المساواة والعدالة الاجتماعية، من خلال دعم المجموعات الثقافية المنفتحة والمتضامنة في المدينة، وتنفيذ البرامج والمشاريع الثقافية التي تحدّ من الفقر والتهميش، وضمان الولوج إلى الخدمات العمومية في مجال الثقافة، وحفز الانفتاح الاجتماعي والتربية على ثقافة المواطنة والمساواة والإنصاف، واعتماد سياسة القرب الثقافي التي تحقق الاستفادة من البنيات والعروض الثقافية.وبخصوص مشروع عواصم الثقافة الإسلامية، دعا الإعلان إلى إطلاق مشروع ثقافي كبير بمناسبة الاحتفال بكل عاصمة ثقافية يتم اختيارها، على أن يستمر هذا المشروع حتى بعد انتهاء الاحتفالية، ليكون مثل القاطرة التي تقود باقي القطاعات نحو تحقيق التنمية المستدامة في المدينة، والحرص على إطلاق أسابيع ثقافية لنقل احتفالية عاصمة الثقافة الإسلامية في كل سنة إلى مدن تاريخية أخرى، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في الثقافة البانية، توجه لهذا القطاع، ضمن برامج الاحتفاء بعواصم الثقافة الإسلامية.وأشاد الإعلان بجهود حكومة جمهورية السودان للحد من الهجرة غير المشروعة ومعالجة التطرف والغلو والإرهاب بالحوار وتعزيز السلم والأمن على مستوى المنطقتين العربية والإفريقية، ودعا إلى الاستجابة لمطالب السودان المشروعة برفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.ورحب الإعلان بالمبادرة الوطنية للنهوض بالثقافة من أجل السلام والتنمية في جمهورية السودان، لما توليه هذه المبادرة من عناية واهتمام لقضايا الثقافة والتراث، ودعا الجهات المختصة في الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون وتوثيق الشراكة مع الجهات المعنية بهذه المبادرة، وإيجاد الآليات التنفيذية الثنائية والمتعددة الأطراف، والتدابير المناسبة لدعمها وتنفيذ مضامينها. وحث المنظمات المتخصصة والهيئات المانحة والجهات والصناديق التمويلية والمؤسسات العلمية والثقافية إلى دعم هذه المبادرة وتوفير الموارد البشرية والفنية والمالية والمادية اللازمة لتنفيذها وإنجاحها.وطالب الإعلان من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو ـ تقديم المشورة والخبرة المتخصصة والدعم الفني اللازم لتنفيذ مضامين المبادرة وإنجاحها، وذلك بالتشاور مع الجهات المتخصصة في جمهورية السودان.
 

الاجتماع الرابع لمسؤولي اذاعات القران الكريم بالقاهرة

انطلقت صباح اليوم فعاليات الاجتماع الرابع لمسئولي إذاعات القرآن الكريم التابع لاتحاد الإذاعات الإسلامية، تحت عنوان دور إذاعات القرآن الكريم فى التصدى لظواهر الغلو والتطرف، بمبنى الهيئة الوطنية للإعلام بماسبيرو . وقد حضر الجلسة الافتتاحية الاستاذ محمد سالم ولد بوك المدير العام لاتحاد الإذاعات الإسلامية والاستاذ حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف، وفضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية، ، وزينب الوكيل نائب الأمين العام للجنة المصرية للتربية والعلوم والثقافة، وعدد من مسئولي الإذاعة القران الكريم في الدول الاعضاء في اتحاد الاذاعات الاسلامية المشاركة وعدد من شيوخ الأزهر ودارالإفتاء والاعلاميين والمهتمين بالشان الاسلامي .
افتتح الجلسة الاستاذ حسين زين رئيس الهيئة، مؤكدًا أن محاربة الفكر المتطرف تقع ضمن دور الإعلام ومسئولياته الجسام، بالتكامل مع مؤسسات أخرى ذات صلة مثل الثقافة والتعليم والمؤسسات الدينية.وأضاف أن إذاعات القرآن الكريم فى مختلف البلدان لها دور مهم فى التأثير الإعلامي لما تتمتع به من احترام وقدسية ومصداقية لدى المستمع ويتعاظم هذا الدور فى ظل ما نشهده من أفكار متطرفة ومُضللة بعيدةً تمامًا عن سماحة الدين الإسلامي الحنيف، حيث يقع على عاتق هذه الإذاعات مسئولية كبيرة فى التصدي لهذه الأفكار والدفاع عن قيم الإسلام، والتعريف بصحيح الدين بما يُسهم في إيضاح وتصويب المفاهيم ولاسيما لدى الشباب الذي نعول عليه وعلى دوره الوطني في دفع عملية التنمية الشاملة في أوطاننا. 
وأكد فضيلة الشيخ مختار جمعة وزير الأوقاف، أن إذاعات القرآن الكريم لها دور كبير في المواجهة الفكرية وتجديد الخطاب الديني، وأن جهاد الكلمة لا يقل أهمية عن جهاد الميدان بل يدعم صمود الأبطال ويفند الأفكار المتطرفة وتحصين الآخرين من الوقوع في براثن الفساد، مشيرًا إلي أن هناك واجبًا وطنيًا وشرعيًا لكافة المعنيين بالخطاب الديني في استرداد الخطاب الذي حاولت الجماعات المتطرفة اختطافه والعودة به إلي وسطية وسماحة الدين الحنيف، مشيرا إلي الترتيب للقاء جماهيري توعوي مع العائلات والشباب بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للإعلام ودار الإفتاء المصرية.
وأكد الاستاذ شوقي علام مفتي الجمهورية، بذل مزيد من الجهد لإذاعات القرآن الكريم لمواجهة الفكر المتطرف الوافد علينا، متمنيًا أن يكون هناك برنامج حواري بين الشباب والعلماء لمعرفة ما يجول في خاطر الشباب لمعالجة الأفكار المتطرفة.
والقي الشيخ عبدالفتاح العواري عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر كلمة نيابة عن فضيلة شيخ الأزهر رحب فيها بضيوف مصر من مختلف البلدان الإسلامية، وأشار إلي دور الأزهر في مواجهة ظاهرة التطرف محليا ودوليا، وأن جوهر المشكلة في الفهم المغلوط للدين والجهل بالشرائع، وينبغي أن تتضافر كل الجهود الإعلامية والثقافية والتعليمية لتوضيح صحيح الدين وتقديم المعالجات عبر إذاعات القرآن الكريم. وفي كلمته طالب الاستاذ محمد سالم ولدبوك مدير عام اتحاد الإذاعات الإسلامية، ببذل جهد مضاعف وتبني استراتيجيات إعلامية مدروسة للتصدي للفكر المتطرف وخاصة إذاعات القرآن الكريم التي تعتبر من أهم المنابر المؤثرة لتحصين شباب الأمة. وقالت الاستاذة زينب الوكيل الأمين العام المساعد للجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة في كلمتها إن علينا مواجهة تحريض بعض وسائل الإعلام الجماهيري من خلال تفنيد الفكر المتطرف والعمل علي تنوير العقول وتحصينها من مخاطر العنف، مؤكدة أن هذا الاجتماع يعكس الوعي بأهمية دور إذاعات القرآن الكريم في مواجهة الفكر المتطرف والتعريف بسماحة ووسطية الدين الإسلامي.
ومن المقرر أن تستمر الاجتماعات لمدة 3 أيام في الفترة من 28 – 30 يناير الحالي بمقر الوطنية للإعلام، بمشاركة ممثلي 11 دولة هي السعودية والكويت والبحرين وسلطنة عمان والإمارات والجزائر والأردن وموريتانيا وماليزيا وتشاد وجزر القمر.
 

افتتاح اعمال الورشة الاقليمية حول الحرية المسؤولة واخلاقيات المهنة بنواكشوط

إنطلقت صباح اليوم الاثنين28 ربيع ثاني1439 هـ بالعاصمة الموريتانية أنواكشوط أشغال ورشة إقليمية حول الحرية المسؤولة وأخلاقيات المهنة منظمة من طرف اتحاد إذاعات الدول الإسلامية بالتعاون مع وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “الايسسكو”. وسط حضور رسمي كبير من طرف السلطات الموريتانية وذالك بترأس الافتتاح من طرف وزيرة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الموريتانية السيدة آوا الشيخ سيديا تانديا وبحضور وزيري العدل والتشغيل والتكوين المهني وتقنيات الإعلام والاتصال ورئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية.

وتهدف هذه الورشة التي تدوم أعمالها ليومين، إلى تحديد معيقات حرية الرأي و التعبير و أخلاقيات المهنة الصحفية في موريتانيا ودول الساحل الإفريقي، و إبراز متطلبات تعزيز حرية الرأي ، والتعبير، وأخلاقيات المهنة مع التوعية بالبعد الأخلاقي العام سعيا من المنظمين إلى البحث عن كيفية التوفيق بين احترام حرية الرأي والتعبير،وحرية الإعلام ، وتسهيل تدفق المعلومات و المعارف ، و الأفكار في مجتمع المعلومات و المعرفة ، مع الطابع العالمي لحقوق الإنسان المفروض احترامها ، وحمايتها ، وعدم المساس بها .
وستناقش الورشة الإقليمية في فضاء مناسب لعدد من الخبراء ذوى الاختصاص لمناقشة أفضل السبل لتمهين مهنة الصحافة وإضفاء البعد الأخلاقي على ممارستها وإخضاعها للضوابط المهنية خلال خمس جلسات تتعلق بتجربة هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودي ، والمتطلبات التشريعية والمؤسساتية لتعزيز حرية التعبير وأخلاقيات المهنة ، والأخلاقيات الأساسية لممارسة حرية الصحافة في سياق تعددي، إضافة إلى دور مواثيق الضبط الذاتي في ترسيخ أخلاقيات المهنة ،وعروض مختصرة حول تجارب الدول المشاركة.
وزيرة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الموريتانية السيدة آوا الشيخ سيديا تانديا لدى افتتاح الورشة شكرت باسم الوزير الأول المهندس يحيى ولد حدمين اتحاد إذاعات الدول الإسلامية والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة على دعمهم المستمر للبرنامج التكويني للقطاع، كما رحبت بالصحفيين من الدول الشقيقة الذين أتوا لتبادل التجارب مع زملائهم في موريتانيا.
الوزيرة أكدت أنه بالنظر إلى ما يعرفه العالم من عدم استقرار وغياب للمنطلقات، فمن الضروري أن تتم استعادة المكانة النبيلة للصحافة مضيفة في نفس الوقت أن هذه الورشة يجب أن تكون فرصة للصحفيين الموريتانيين وزملائهم في الدول الإفريقية الشقيقة لتعميق مفاهيم الحرية وأخلاقيات المهنة الصحفية.
وأشارت إلى أن توطيد الديمقراطية التعددية عامل أساسي للتنمية السليمة المبنية أساسا على الإعلام السليم البناء الذي يعزز الوحدة الوطنية.
وقالت إنه لبلوغ هذه الأهداف لا بد من وجود مصادر موثوقة ومن التحقق من الأحداث قبل نشرها لتفادي الوقوع في الإثارة ومن أجل فهم الحدود بين حرية التعليق والضوابط المهنية.
وأبرزت الوزيرة انه بفضل الرؤية النيرة لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، نشأ في موريتانيا مناخ ملائم منذ سنوات لانبثاق صحافة تعددية حرة.

المدير العام لاتحاد إذاعات الدول الإسلامية الأستاذ محمدو سالم ولد بوكه في بداية كلمته تقدم أصالة عن نفسه ونيابة عن الاتحاد بجزيل الشكرو العرفان للجمهورية الإسلامية الموريتانية رئيسا وحكومة وشعبا على حفاوة الاستقبال وعلى التسهيلات التي قدمتها حتى يتم هذا الاجتماع في أحسن الظروف.
وأضاف أن الشكر موصول للمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم “الأيسسكو” التي بادرت بالمشاركة في هذه الورشة وكذا لوزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني ومصالحها المختصة، على ما بذلوه من جهد لتنفيذ هذه الورشة الإقليمية، وكذلك لكل المشاركين من داخل موريتانيا والإخوة الذين تجشموا عناء السفر من مختلف البلدان الإفريقية المستخدمة للغة الفرنسية لحضور هذه الورشة.
وقال إن الجهات المنظمة لهذه الورشة أرادت لها أن تكون فضاء لهذا العدد من أهل الاختصاص لمناقشة أفضل السبل لتمهين المهنة وإضفاء البعد الأخلاقي على ممارستها وإخضاعها لضوابط الشرع.
وقال إنه تم اختيار نخبة من الخبراء المتميزين لتأطير هذا الجهد سائلا الله العلي القدير التوفيق لتصل الاستفادة لأقصى مداها إن شاء الله.
وأوضح أنه إذا كان توفير الحرية من أهم المطالب المشروعة للممارسين لمهنة الصحافة، فإن ترشيد ممارستها يبقى التحدي الأكبر والامتحان العسير لأصحاب مهنة المتاعب، فعدم ترشيد ممارسة الحرية الإعلامية يلحق الضرر البين بالصحفيين وبالمجتمع وحتى بالمهنة ذاتها.
وقال إن ترشيد ممارسة الحريات يعني الالتزام بحدود الحرية ومراعاة واقع المجتمع وخلفيته الثقافية وعاداته وتقاليده مع التقيد التام بالضوابط الشرعية الناظمة لحياة مجتمعاتنا الإسلامية والتي تحرم شرعا المس بأعراض الناس والنيل من المقدسات والمعتقدات، فالإسلام يحرم النيل من الأعراض بالتساوي مع حرمة قتل النفس البشرية، فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول في خطبة حجة الوداع: “أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا….”.
وأضاف المدير: “هكذا نجد أن الإسلام حدد واهتم بالأسس الضابطة لممارسة الحريات قبل كل المواثيق وقوانين حقوق الإنسان التي يدعي الغرب ملكيتها الفكرية”.
وأبرز أن اختيار الجهات المنظمة لهذه الورشة، حرية الإعلام وأخلاقيات المهنة، كعنوان وأن تستضيفها موريتانيا بالذات، يترجم مدى أهمية هذا الموضوع ويعتبر تثمينا لما شهدته موريتانيا خلال السنوات الأخيرة فى مجال حرية الإعلام بشهادة العديد من الهيئات المختصة ومن بينها اتحاد إذاعات الدول الإسلامية.
وأضاف: “شهادتي على بلادي مجروحة لكن ذلك لا يعفيني من قول الحقيقة في المكان المناسب والحدث المناسب أيضا”.
وأكد أن موريتانيا شهدت فى عهد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، تطورا ملحوظا فى مجال الحريات بشكل عام وتحديدا في مجال حرية الإعلام والتعبير، مما يحتم على العاملين في مجال الإعلام وقادة الرأي في موريتانيا تثمين هذا الإنجاز وأن يستغل بحكمة ومسؤولية كمكسب من أهم الإنجازات التي تحققت في بلاد المنارة والرباط، خلال تاريخها الحديث.
وقال إنه يقول ذلك “كشاهد على العصر كان في قلب المشهد الإعلامي الموريتاني طيلة ال 40 سنة الماضية ومطلع على ما كانت عليه الحريات وما وصلت إليه الآن”.
ودعا إلى العض بالنواجذ على الأشواط المهمة والمكاسب الكبيرة التي قطعتها موريتانيا، وحماية تلك المكاسب بالمهنية والأخلاق وتحصينها بالصدق والموضوعية والتجرد والمحافظة عليها بالتعفف عن أعراض الناس وعن التشهير والسب والقذف والتحريض والبعد عن خطابات الكراهية والتفريق (وفي مثل هذا فليتنافس المتنافسون).
واستشهد مدير اتحاد إذاعات الدول الإسلامية في ختام كلمته بقول الشافعي:
إذا رمت أن تحيى سليما من الردى
ودينك موفور وعرضك صين
فلا ينطقن منك اللسان بسوءة
فكلك سوءات وللناس ألسن”.
ويتولى تأطير هذه الورشة خبراء من موريتانيا والسعودية والمغرب وتشارك فيها وفود من مالي وكوت ديفوار والكامرون والسينغال وبوركينا افاسو والغابون والنيجر.

المناسبــات والاجتماعات القادمة

     

اسم الاجتماع 
مكان الاجتماع
 تاريخ الاجتماع

اجتماع المجلس التنفيذي السادس
عبر الفيديو 
    16 نوفمبر 2021

اجتماع الجمعية العامة السابع  
عبر الفيديو 
    16 نوفمبر 2021

اجتماع لجنة التطوير للاتحاد
عبر الفيديو 
    28 نوفمبر 2021

ورشة عمل تطوير الاتحاد
عبر الفيديو 
    28 نوفمبر 2021

 

مواقع إذاعات وتلفزيونات

قناة القرآن الكريم السعودية

 

في رحاب رمضان 2

في رحاب رمضان 1

مناسك الحج 2