عقد الموتمر الثاني عشر لمعهد ابن سينا للعلوم الانسانية بمدينة ليل بفرنسا

عقد الموتمر السنوي لمعهد ابن سينا للعلوم الانسانية بمدينة ليل بفرنسا، وذلك بمشاركة اتحاد الاذاعات الاسلامية وتم تكريم كل من المدير العام لاتحاد الاذاعات الاسلامية و خبير القانون الدولي المرحوم الدكتور جعفر عبدالسلام أمين عام رابطة الجامعات الاسلامية 
وأشار الدكتور محمد البشاري رئيس المعهد، خلال كلمته بالمؤتمر الى دور الدكتور جعفر عبدالسلام إلى دوره في نشر ثقافة الوسطية و الاعتدال و اهتمامه بتوفير مناهج علمية و أكاديمية تراعي التحديات الكبرى و ننخرط في التطلعات العليا للمسلمين، مشيدا بما قدمه العالم المصري الدكتور جعفر عبد السلام ، رحمه الله ، مشيرا إلي جهوده في تأسيس معهد ابن سينا و حرصه ليكون منارة علمية تقود الوجود الاسلامي إلى الأمثل.
وأكد بشاري عّلي الإعلان عن انعقاد ندوة علمية تدرس فكر العالم المصرى الدكتور جعفر عبدالسلام قريبا، مشيرا إلي أن انعقاد المؤتمر كان في جو علمي متميز حضره اكثر من مائة باحث و متخصص في تدريس اللغة العربية.
وتضمنت توصيات المؤتمر السنوي الثاني عشر لمعهد ابن سينا للعلوم الإنسانية المنعقد بليل يومي 7-8 يوليوز 2018:
– إقامة ندوة علمية حول دور المرحوم الدكتور جعفر عبدالسلام أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية في تجديد الفكر الإسلامي و خدمة الجامعات العربية والإسلامية
-أن يكون مؤتمر المعهد الخاص باللغة العربية للناطقين بغيرها في اليوم العالمي للغة العربية
– اعلان جائزة عالمية للغة العربية للناطقين بغيرها لأفضل بحث و لأفضل برنامج و لأفضل جهة خدمت العربية لغير الناطقين بها.
– إطلاق مجلة علمية محكمة متخصصة في قضايا اللغة العربية للناطقين بغيرها.
 
 

فيه شفاء الحلقة الثانية

فيه شفاء الحلقة الاولى

برنامج فيه شفاء

برنامج تلفزيوني قصير مدته حوالي 8 دقائق من تقديم الدكتور محمد الحريري

على مائدة الصيام

البيان الختامي لقمة إسطنبول الإسلامية بشأن التطورات في فلسطين

 أصدرت قمة منظمة التعاون الإسلامي الطارئة بشأن التطورات في فلسطين، والتي عقدت الجمعة في مدينة إسطنبول، بدعوة من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بيانا ختاميا في يلي نصه:
“نحن، ملوك ورؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المجتمعين في إطار القمة الإسلامية الاستثنائية السابعة، المعقودة في إسطنبول بالجمهورية التركية في اليوم الثالث من شهر رمضان المبارك لعام 1439 هـ (الموافق 18 مايو 2018)، تلبية لدعوة من رئيس تركيا، فخامة السيد رجب طيب أردوغان، رئيس الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي، رداً على التطورات الخطيرة في دولة فلسطين جرّاء استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي على الشعب الفلسطيني والافتتاح غير القانوني للسفارة الأمريكية في القدس؛
بعد أن استعرضنا الوضع المقلق والتوترات المتزايدة في أرض دولة فلسطين المحتلة؛
وإذ نعرب عن تقديرنا العميق لفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان لمبادرته بالدعوة لهذه القمة واستضافتها حول قضية تكتسي أهميةً بالغةً للأمة؛
وإذ نشيد بالقرارات حول قضية فلسطين والقدس الشريف، عاصمة دولة فلسطين، الصادرة عن مجلس وزراء الخارجية في دورته الخامسة والأربعين التي عُقدت يومي 5 و6 مايو 2018 في دكا؛
وإذ نرحب بالقرارات المتعلقة بفلسطين والقدس الشريف التي اعتمدتها القمة العربية التاسعة والعشرون التي عُقدت في الظهران، ونعرب عن تقديرنا لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لتسميتها “قمة القدس”؛
وإذ نؤكد أن المهمة المركزية لمنظمة التعاون الإسلامي وغاية وجودها تتمثلان في حماية مدينة القدس الشريف وصون طابعها التاريخي ووضعها القانوني ومكانتها الروحية واتخاذ جميع التدابير اللازمة لوضع حد للانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل وأي طرف يدعم هذا النظام وسياساته الاستعمارية والعنصرية؛
وانطلاقاً من المسؤولية التاريخية والأخلاقية والقانونية الملقاة على عاتق الأمة الإسلامية ومن واجب التضامن الكامل مع فلسطين وشعبها؛
1 – ندين بأشد العبارات الأعمال الإجرامية للقوات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة، حيث يمارس المدنيون الفلسطينيون العزّل حقهم المشروع في الاحتجاج على هذا الاحتلال غير الإنساني وغير القانوني على الإطلاق؛ ونحمّل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن الفظاعات التي ترتكبها في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولاسيما آخر فصولها التي وقعت يوم 14 مايو، والمتمثل في القتل المتعمد لما لا يقل عن 60 مدنياً وإصابة ما يقرب من 2700 آخرين.
2-  نعلن أن هذه الأعمال تشكل جرائم وحشية تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بدعم من الإدارة الأمريكية الذي يتخذ أشكالاً منها حماية الاحتلال الإسرائيلي من المساءلة في مجلس الأمن الدولي؛ ونلاحظ أيضاً أن هذه الجرائم تأتي في أعقاب قرار الإدارة الأمريكية غير القانوني نقل سفارتها رسمياً من إسرائيل إلى مدينة القدس المحتلة، مما شجع الحكومة الإسرائيلية على التمادي في سلوكها الأرعن تجاه المدنيين الفلسطينيين.
3- ندعو المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى الوفاء بالتزاماته القانونية في الدفاع عن القانون والنظام الدوليين فيما يتعلق بفلسطين، والعمل وفقاً لالتزامه القانوني والأخلاقي لضمان المساءلة عن هذه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، دون رادع أو عقاب، ووضع حد لهذه الأعمال الهمجية، وتوفير الحماية الدولية لأبناء الشعب الفلسطيني.
4-  ندعو إلى توفير الحماية الدولية للسكان الفلسطينيين من خلال إجراءات منها إيفاد قوة دولية للحماية.
5 – نطلب من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي العمل فوراً على إنشاء لجنة خبراء دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم والمجازر التي ترتكبها القوات الإسرائيلية ضد المتظاهرين السلميين العزل في قطاع غزة لإثبات إدانة المسؤولين الإسرائيليين وإبلاغ نتائج ذلك إلى الهيئات الدولية ذات الصلة.
6-  نطالب مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمقررين الخاصين والمفوض السامي لحقوق الإنسان باتخاذ التدابير اللازمة لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الفظاعات التي ارتكبت في قطاع غزة في الآونة الأخيرة، وتمكين هذه اللجنة من الشروع في إجراء تحقيق ميداني وفق إطار زمني محدد، وضمان وضع آلية واضحة لتحديد مدى تورط المسؤولين الإسرائيليين وتحقيق العدالة للضحايا، ووضع حد لإفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.
7- نهيب بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان تحمل مسؤولياتهم في هذا الصدد، وندعو جميع الدول إلى حشد جهودها من أجل إدراج هذه المسألة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان على نحو عاجل.
8- نشيد بدور دولة الكويت كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي وبردة فعلها الفورية على الأحداث الدامية في غزة وطلبها من مجلس الأمن الدولي عقد اجتماعٍ عاجلٍ يوم 15 مايو 2018، ونرحب بالخطوات الكويتية باقتراح مشروع قرار بشأن حماية المدنيين، ونعرب عن الأسف لقيام الولايات المتحدة الأمريكية بعرقلة إصدار البيان الصحفي حول تلك الأحداث المؤسفة.
9- نؤكد ضرورة التنسيق والعمل مع المنظمات الإقليمية والدولية، بما فيها جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، بخصوص هذه المسألة.
10- نؤكد مجدداً على الأهمية المركزية للقضية الفلسطينية ولوضع القدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية؛ ونجدد دعمنا المبدئي للشعب الفلسطيني في سعيه إلى نيل حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف؛ وندعو جميع الدول إلى الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين.
11- نؤكد مجدداً رفضنا للقرار غير القانوني الذي اتخذه رئيس الولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمةً مزعومةً لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال؛ ونرفضه باعتباره قراراً باطلاً ولاغياً وانتهاكا لقرارات الشرعية الدولية؛ ونعتبره اعتداءً على الحقوق التاريخية والقانونية والطبيعية والوطنية للشعب الفلسطيني، ومحاولةً متعمدةً لتقويض جميع فرص السلام وتهديداً للسلم والأمن الدوليين.
ندين افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، ونعتبره عملاً استفزازياً وعدائياً موجهاً ضد الأمة الإسلامية وضد الحقوق الوطنية الفلسطينية وانتهاكا صارخا للقانون الدولي، فضلاً عن أنه اعتداء على النظام الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، مما يشجع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على زيادة تصعيد أعمالها غير القانونية والإجرامية ضد الشعب الفلسطيني.
12- نؤكد مجدداً موقفنا بأن القدس ستظل العاصمة الأبدية لفلسطين، وأن افتتاح السفارة الأمريكية في القدس لا يغير الوضع القانوني للمدينة المحتلة ولا يضفي أي شرعية على ضمها غير القانوني من جانب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.
13- نؤكد دعم الوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي أكد عليها الاتفاق الموقع بين جلالة الملك عبد الله الثاني وفخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، بتاريخ 31 مارس2013، وعلى دعم ومؤازرة دور إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية في الحفاظ على الحرم القدسي والذود عنه.
14- نشيد بالجهود المتواصلة التي يبذلها جلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية ورئيس لجنة القدس، في الدفاع عن المدينة المقدسة ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وننوه بالجهود التي تبذلها وكالة بيت مال القدس التابعة للجنة القدس.
15- نعتبر أن أي دولة تحذو حذو الإدارة الأمريكية فيما أقدمت عليه أو تقبل به أو تغضّ الطرف عنه أو عن أي خطوة مماثلة تتخذها دول أخرى، نعتبرها دولةً متواطئةً تستهدف تقويض القانون والنظام الدوليين؛ ونعرب عن عزمنا على التصدي لهذه الأعمال المشينة باتخاذ التدابير المناسبة؛ ونقرر اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمنع الدول الأخرى من الاقتداء بالخطوة الأمريكية غير القانونية بنقل سفاراتها إلى القدس؛ وندين في هذا الصدد نقل غواتيمالا سفارتها إلى القدس، ونعتزم اتخاذ الإجراءات السياسية والاقتصادية وغيرها من الإجراءات المناسبة في حق البلدان التي تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو تنقل سفاراتها إليها.
نكلف الأمانة العامة بإعداد توصيات بشأن الإجراءات المناسبة التي يمكن تطبيقها في هذا الصدد.
16- ندعو جميع الدول الأعضاء إلى إدانة هذا الإجراء علانية، وسلكِ كل السبل القانونية والديبلوماسية المتاحة للدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية إزاء جميع الأعمال العدائية وغير القانونية التي تقوم بها الولايات المتحدة أو أي طرف آخر، وتأييد القرارات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية في الآونة الأخيرة بهدف تعزيز الحقوق الفلسطينية.
17- نؤكد أن البلدان التي تترشح لوظائف دولية وتلتمس دعم منظمة التعاون الإسلامي لترشيحها سيتم تقييمها على أساس مواقفها من قضية فلسطين، ومن القدس على وجه الخصوص.
18- نشدد على ضرورة تجاوب الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مع قرارات المنظمة بشأن القضية الفلسطينية، والالتزام بالتصويت لصالحها واتخاذ الإجراءات التي تسهم في الدفاع عن هذه القضية العادلة، وندعو إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية ضد من يخالف هذا الأمر.
19- نطلب من الدول الأعضاء والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي وأجهزتها المتفرعة ومؤسساتها المتخصصة والمنتمية اتخاذ التدابير اللازمة لتطبيق القيود الاقتصادية على البلدان أو المسؤولين أو البرلمانات أو الشركات أو الأفراد الذين يعترفون بضم القدس من طرف إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ويحذون حذو الإدارة الأمريكية في قرارها نقل سفارتها إلى القدس الشريف، أو من يتعاملون مع أي تدابير تتعلق بتكريس الاستعمار الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة.
20- ندعو الدول الأعضاء والمجتمع الدولي الأوسع نطاقاً إلى حظر دخول منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية إلى أسواقها، واتخاذ تدابير ضد الأفراد والكيانات المتورطة أو المستفيدة من استمرار الاحتلال ونظام الاستيطان.
21- نقرر اتخاذ جميع الإجراءات المتاحة وسلك جميع السبل السياسية والقانونية والديبلوماسية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة إزاء نظام الاحتلال والعدوان الإسرائيلي المتجذر وإزاء الدول التي تدافع عن هذا النظام القمعي وترعاه.
22- ندعو الولايات المتحدة إلى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية بشأن مدينة القدس التي تعد جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وندعوها إلى حمل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على وقف مخططاتها الاستعمارية وانتهاكاتها الخطيرة التي تشكل تهديداً للسلم والأمن في المنطقة والعالم.
23- نحث الولايات المتحدة الأمريكية على الوقوف ضد الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، وأن تتحلى بالحياد في السعي لتحقيق السلام الشامل استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وقواعد القانون الدولي، ومرجعيات عملية السلام، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين، ودوما في إطار جهود جماعية متعددة الأطراف.
24- نؤكد مجدداً التزامنا بجميع القرارات الصادرة عن دورات مؤتمر القمة الإسلامي العادية والاستثنائية بشأن قضية فلسطين ومدينة القدس الشريف، ولاسيما القمة الاستثنائية الخامسة التي عُقدت يوم 6 مارس 2016 في جاكرتا، والقمة الإسلامية الاستثنائية حول القدس الشريف التي عُقدت يوم 13 ديسمبر 2017 في إسطنبول بتركيا؛ وندعو الدول الأعضاء إلى مراعاة هذه القرارات في خطاباتها اليومية وأجنداتها المتعلقة بالسياسة الخارجية، لاسيما في تعاملها مع نظرائها في مناطق أخرى من العالم وفي المنظمات الدولية.
25- نؤكد مجدداً عزمنا على مواصلة العمل وفق القانون الدولي والتعاون مع الدول التي تشاركنا قيمنا للدفاع عن القانون والنظام الدوليين، ونعيد التأكيد على التزامنا الثابت بحل الدولتين، لكونه الحل الدولي الوحيد المقبول في سياق تقرير المصير والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة الحالية، وفقاً للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية لعام 2002 التي أقرتها القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة عام 2005؛ ونؤيد في هذا الصدد المبادرة السياسية الفلسطينية كما عرضها فخامة السيد محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، أمام مجلس الأمن الدولي في 20 فبراير 2018.
26- نؤكد عزمنا على تخصيص جميع الموارد اللازمة للتصدي لأي محاولات تستهدف تغيير الهُوية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس الشريف أو تزوير تاريخها، بما في ذلك من خلال العمل سوية مع اليونسكو التي صنفت مدينة القدس القديمة وأسوارها ضمن التراث العالمي؛ ونندد في هذا الصدد باستمرار الاحتلال الإسرائيلي الرامي إلى تغيير الوضع التاريخي القائم للحرم القدسي الشريف والمواقع الدينية والمقدسة الأخرى في مدينة القدس، بما في ذلك أعمال المداهمة المتواصلة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي وسماحها لمجموعات المستوطنين الإرهابيين بتدنيس باحة المسجد الأقصى بشكل يومي.
27- ندعو إلى تنفيذ القرارات السابقة المتعلقة بتمويل الخطة الإستراتيجية متعددة القطاعات الخاصة بالقدس، باعتبارها إطاراً لتحديد أولويات التمويل الإسلامي المتعلق بمدينة القدس الشريف؛ وندعو كذلك الدول الأعضاء إلى دعم احتياجات القدس الشريف ومؤسساتها وأهاليها وفقاً للخطة الاستراتيجية المنقحة للفترة (2018-2022) ودعم المشاريع المدرجة فيها، بما في ذلك على وجه الخصوص دعم قطاع التعليم، ونكلف الأمانة العامة بمتابعة تنفيذ هذه الخطة بالتنسيق مع دولة فلسطين.
28- نؤكد على الأهمية الخاصة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، التي تقدم خدمات حيوية لأكثر من 5.3 مليون لاجئ فلسطيني؛ ونحث الدول الأعضاء على زيادة دعمها لمبادرات الأونروا حفاظاً على ميزانيتها المستدامة.
29- نرحب بإنشاء الصندوق الوقفي الإنمائي، وفق ما خلُصت إليه الدراسة الأولية التي قدمها البنك الإسلامي للتنمية، باعتباره أداةً لزيادة الدعم للاجئين الفلسطينيين والدول المستضيفة لهم، ولتعزيز الدعم الجماعي المقدم من الدول الأعضاء، ولضمان التمويل المستدام لعمليات الأونروا في مجال الإغاثة الإنسانية والتنمية والحماية الاجتماعية؛ ونحث الدول الأعضاء على تسريع وتيرة تفعيل صندوق الوقف الإنمائي.
30- نؤكد مجدداً موقفنا الداعم لحق اللاجئين الفلسطينيين غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم، وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194؛ ونؤكد أيضاً على ضرورة الاعتراف بجرائم التطهير العرقي والقتل المرتكَبة ضد الشعب الفلسطيني خلال النكبة التي حدثت منذ سبعين سنة، وذلك كخطوة أولى ضرورية لتحقيق العدالة والسلام”.

البيان الختامي للدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلاميّ – دكا 2018

في ختام الدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلاميّ المنعقدة تحت عنوان دورة القيم الإسلامية من أجل السلام والتنمية المستدامين، في العاصمة البنغلاديشية دكا، أصدر الوزراء “إعلان دكا” الذي تضمن أهم القضايا التي جرى التداول بشأنها خلال الاجتماع، وفيما يلي النص الكامل للإعلان:  
نحن، وزراء الخارجية ورؤساء وفود الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلاميّ، المشاركين في الدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلاميّ المنعقدة في داكا، يومي 5 و6 مايو 2018، تحت شعار “القيم الإسلامية من أجل السلام المستدام والتنمية”.
إذ نقدِّر الدور الهامّ لمنظمة التعاون الإسلاميّ للتنمية في توطيد التعاون ذي النفع المتبادل بين الدول الأعضاء في كل من المجال السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتعليمي والبيئي والإنساني وغيرها من المجالات الضرورية للتنمية المستدامة.
وإذ نؤكد التزام الدول الأعضاء بالمبادئ والأهداف المنصوص عليها في “ميثاق منظمة التعاون الإسلامي” و”برنامج عمل منظمة التعاون الإسلاميّ حتى عام 2025″، ولاسيما الأحكام ذات الصلة التي تروم تشجيع وتعزيز أواصر الوحدة والتضامن فيما بين الدول الأعضاء ومع الأقليات والجماعات المسلمة.
وإذ نستذكر ما لدين الإسلام الحنيف -دين السلام- وقيمه من مساهمات تاريخية غنية في الحضارة الحديثة، ولاسيما في مجال التعليم والاعتدال والعلم والثقافة والتنوير، ما مكَّن الجنس البشريّ وأعلى من قدره وحوَّل محيطه إيجابياً.
وإذ نشير إلى التحديات السائدة في مجال السلم والأمن والتنمية، ومنها حالات التوتر وعدم الاستقرار المتزايدة في أنحاء من العالم، ولاسيما في العالم الإسلامي، التي زادت من حدتها النزاعاتُ المعلَّقة منذ أمد بعيد، ومظاهر عدم التسامح، والمحاولات المتعمَّدة لتشويه صورة ديانة مقدسة ورموزها ووصم المنتسبين إليها.
وإذ نقدر مبادرة جمهورية بنغلاديش الشعبية لاستضافة الدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية واختيارها لموضوع يقوم على اقتناعها بالحاجة إلى نموذج جديد نابع من القيم الإسلامية الراسخة، نموذج من شأنه استعادة السلام والتنمية المستدامين في الدول الأعضاء عن طريق العمل الإسلامي المشترك، نعلن ما يلي:
نعرب عن ارتياحنا العميق لكون منظمة التعاون الإسلامي، بصفتها أسمى هيئة متعددة الأطراف للعالم الإسلامي، ما فتئت، منذ أكثر من أربعة عقود على إنشائها، تبرز مكانتها وحضورها على المستوى الدوليّ وصارت شريك حوار استراتيجي في حفظ السلم والأمن الدوليين والتصدي للتحديات والتهديدات الناشئة في عموم فضاء منظمة التعاون الإسلاميّ. (ونأخذ علماً بضرورة التنفيذ الكامل والفوريّ لبرنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي حتى عام 2025 عن طريق العمل الجماعيّ والمبادرات القائمة على المشاريع كما هو منصوص عليه في خطة تنفيذ برنامج العمل. وبناء عليه، نحث الأمين العام على مواصلة جهود الإصلاح الرامية إلى تحويل المنظمة وتعزيزها وإعادة تنظيمها في شكل منظمة أكثر فعالية وكفاءة من أجل تقوية وحدة الأمة، وتحقيق السلم والأمن الدائمين، وتسريع وتيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدول الأعضاء).
ونؤكد حرصنا على احترام أمن الدول الأعضاء وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، وعلى ضرورة حل الخلافات والنزاعات القائمة والناشئة عن طريق المفاوضات والوساطة والمصالحة واستخدام وسائل سلمية أخرى باللجوء إلى الآليات السياسية والدبلوماسية والقانونية الدولية استناداً إلى معايير ومبادئ القانون الدوليّ المعترف بها عموماً. وفي هذا الصدد، ندعو إلى التفعيل الكامل لآلية منظمة التعاون الإسلامي المتعلقة بالسلم والأمن ولما يبذله الأمين العام من مساع حميدة.
ونؤكد أهمية القضية الفلسطينية والقدس الشريف للأمة، ونؤكد دعمنا المبدئي لحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه غير القابلة للتصرف، ومنها حقه في تقرير المصير، واستقلال دولة فلسطين وسيادتها على أساس حدود ما قبل 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وفقا للقانون الدولي ولقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194(III). وفي هذا السياق، نؤكد مجددا رفضنا لاعتراف الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى هذه المدينة، الأمر الذي يمثل استفزازا لمشاعر المسلمين، وخرقا للوضع السياسي والقانوني والتاريخي للمدينة، وانتهاكا واضحا للقانون والقرارات الدولية.
وطبقاً لأحكام البيان الختاميّ الصادر عن مؤتمر القمة الإسلاميّة الاستثنائيّ، نحمّل إدارة الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن جميع تبعات خطوتها غير القانونية، التي تساهم في زيادة تفاقم النزاع وفي تشجيع إفلات السلطة القائمة بالاحتلال من العقاب، ونكرر القول إن هذه الخطوة تبطل دور الإدارة الأمريكية المزعوم كوسيط للسلام.
وفي أعقاب هذه الخطوة غير القانونية للولايات المتحدة الأمريكية، ندعو جميع الدول الأخرى إلى الامتناع عن دعم قرار الولايات المتحدة الأمريكية وإلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي تحظر مثل هذه الانتقالات غير القانونية للبعثات الدبلوماسية إلى القدس الشريف؛ ونؤكد نتائج مؤتمر القمة الإسلامية الاستثنائي في هذا الصدد، التي اعتبرت نقل البعثات الدبلوماسية إلى القدس الشريف انتهاكاً للحقوق التاريخية والقانونية والطبيعية والوطنية للشعب الفلسطيني وتقويضاً متعمَّداً لجميع جهود السلام.
وندعو جميع أعضاء المجتمع الدوليّ إلى أن يظلوا ملتزمين بوضع القدس الشريف وبجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وذلك طبقاً للقرارات ذات الصلة الواردة في البيان الختاميّ الصادر عن مؤتمر القمة الإسلامية الاستثنائيّ في إسطنبول وإعلان إسطنبول بشأن “الحرية للقدس”.
وندين السياسات والممارسات غير القانونية لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنها القدس الشرقية، وندعو إلى الوقف الكامل لجميع الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، ويشمل ذلك الإنهاء الفوري للحصار المفروض على قطاع غزة، وجميع الأنشطة الاستيطانية الاستعمارية، وهدم منازل الفلسطينيين، وقتل المدنيين الفلسطينيين، ومنهم الأطفال، وجرحهم واعتقالهم، والضم غير الشرعي للقدس الشرقية المحتلة وتهويدها، وجميع المحاولات الرامية إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للمدينة، وطابعها وتاريخها، والاستفزازات وأعمال التحريض التي تقوم بها إسرائيل، قوة الاحتلال، والمستوطنون المحتلون، في الحرم الشريف وفي المسجد الأقصى. كما ندعو إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء والمعتقلين الفلسطينيين في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية.
ونعرب عن قلقنا العميق إزاء الأعمال الوحشية المنهجية الأخيرة التي ارتكبتها قوات الأمن ضد جماعة الروهينغيا المسلمة في ميانمار، التي بلغت إلى حد التطهير العرقي، الأمر الذي يشكل انتهاكا خطيرا وسافرا للقانون الدولي، الذي أثر على أكثر من 370.000 فرد من أفراد الروهينغيا الذين تم تهجيرهم قسرا إلى بنغلاديش وبلدان أخرى في المنطقة، إضافة إلى حرق منازلهم وأماكن عبادتهم. وفي هذا الصدد، نشيد بالقيادة الشخصية لرئيسة الوزراء شيخة حسينة، في معالجة محنة أكثر الشعوب اضطهادا في العالم، ونطلب الدعم الدولي القوي لحل الأزمة، والتنفيذ الكامل للتوصيات التي قدمتها اللجنة الاستشارية المعنية بولاية راخين (لجنة عنان).
ونشدد على أهمية مواصلة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الاشتراك في منظومة الأمم المتحدة، ومنها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، إضافة إلى المنظمات الدولية المعنية من أجل معالجة انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة النطاق ضد مسلمي الروهينغيا، مع أخذ آخر المستجدات بعين الاعتبار.
ونؤكد كذلك تضامننا الكامل مع بنغلاديش بشأن التدفق الهائل للروهينغيا ونتائجه الإنسانية والأمنية على البلد، ومع الروهينغيا، ضحايا العنف المدعوم من الدولة في ميانمار. ونعرب عن تقديرنا للدول الأعضاء التي اتخذت إجراءات فورية وقدمت مساعدات إنسانية للمخيمات في بنغلاديش، ونطالب كذلك جميع الدول الأعضاء بتقديم المزيد من العون لمساعدة بنغلاديش على التأقلم مع تدفق اللاجئين إلى أراضيها.
يرحب بالقرار المعتمد بشأن أوضاع مجتمع الروهينجيا في ميانمار، ويوافق في هذا الصدد على معالجة قضية المساءلة على انتهاكات الحقوق الإنسانية للروهينجيا في ميانمار، وذلك من خلال تشكيل لجنة وزارية مخصصة تتولى غامبيا رئاستها.
ونشدد على ضرورة استقرار الوضع في جنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى، والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفي مناطق أخرى من القارة الإفريقية، في أقرب وقت ممكن، عن طريق قرار سياسي عاجل، وحل جميع الأزمات والنزاعات لتفادي آثارها المدمرة والسلبية، وذلك وفقا لمبادئ الأمم المتحدة ولمواثيق منظمة التعاون الإسلامي وللأعراف الدولية المعترف بها عالميا، من أجل وضع حد لمعاناة الشعوب المتضررة ولهجرة السكان وتشريدهم نتيجة لذلك. وفي هذا السياق، نؤكد مجددا تضامننا الثابت مع أذربيدجان، والسودان، وجزر القمر، واليمن، وليبيا، وسوريا، ومالي، والصومال، وكوت ديفوار، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وكوسوفو، وجامو وكشمير، وشمال قبرص، ومع كافة الجماعات والأقليات المسلمة في الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وذلك في إطار المبدأ الراسخ لاحترام سيادة الدول التي ينتمون إليها وسلامة أراضيها، وفقا للقانون الدولي والاتفاقات الدولية.  
ونشدد على الحاجة إلى عودة السلام والاستقرار الدائمين في أفغانستان للحفاظ على الأمن وتعزيزه ليس في القارة الهندية الشاسعة فحسب، بل وفي العالم أيضا، ونكرر دعمنا لتسوية نزاع أفغانستان عن طريق عملية مصالحة وطنية شاملة تقودها أفغانستان، ونشجع جهود منظمة التعاون الإسلامي لعقد مؤتمر دولي لعلماء المسلمين يرمي إلى المصالحة السياسية وإحلال السلم والأمن والاستقرار في أفغانستان.
ونؤكد إدانتنا الشديدة للهجمات الإرهابية الوحشية والفظيعة على الدول الأعضاء وفي مختلف مناطق العالم، ونعرب عن تعاطفنا وتضامننا الكاملين، ونشدد على أن الإسلام دين سلام وبأنه لا يجيز بأي حال من الأحوال الأفعال الوحشية والبربرية وعمليات القتل الجماعي التي ترتكبها الجماعات الإرهابية في حق الأبرياء. ونشير إلى الخطر الذي يشكله التطرف العنيف والإرهاب على جميع المجتمعات وعلى السلم والأمن الدوليين، وندعو إلى المزيد من التعاون بين الدول الأعضاء لدرء ومكافحة الإرهاب الذي يرتكبه أي شخص كان بجميع أشكاله ومظاهره، إضافة إلى الاتجار غير المشروع بالأسلحة والمخدرات والبشر، ونجدد التزامنا الراسخ بتقوية الشراكة بين منظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الدولية والإقليمية الأخرى في هذا المجال.
ونؤكد كذلك دعمنا لجميع المساعي الرامية إلى نزع السلاح النووي والتخلص من أسلحة الدمار الشامل الأخرى كوسيلة لمواصلة تعزيز السلم والأمن الدوليين.
ونسجل أنه في ظل الواقع القائم للقرن الحادي والعشرين، الذي يعرَف بأنه عصر العولمة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والإنترنت، والمنافسة المتعاظمة في الفضاء العالميّ، والسوق العالمية، أضحى من الواجب إعطاء الأولوية لزيادة الاستثمارات، ولتنمية رأس المال البشريّ، ولبناء قدرات المرأة والشباب، بصفتها قيمة كبرى وقوة حاسمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتحديث والتجديد.
وندعو الدول الأعضاء والمؤسسات المعنية في منظمة التعاون الإسلامي إلى مواصلة وزيادة توسيع نطاق برامجها وأنشطتها في مجال التعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا، ولاسيما في إطار برنامج التبادل التربوي، والسعي إلى تحسين البرامج والدورات التدريبية، وتقوية الروابط بين مؤسسات التعليم العالي، وتشجيع المشاريع العلمية والبحثية المشتركة، وتوفير منح دراسية وبرامج للتدريب الفني والمهني.
ونشيد بعقد الدورة الأولى لمؤتمر وزراء الخارجية للشباب، في داكا، يوم 04 مايو 2018، باعتباره الجزء الذي يمثل الشباب في الدورة الخامسة والأربعين لمؤتمر وزراء الخارجية طبقاً لقرارات الجلسة الخاصة لتطارح الأفكار على المستوى الوزاري حول “الشباب والسلم والتنمية في عالم متضامن”، التي عقدت خلال الدورة الرابعة والأربعين لمؤتمر وزراء الخارجية في 11 يوليو 2017 بأبيدجان. ونثني على حكومة بنغلاديش لتنسيقها مع منتدى المؤتمر الإسلامي للشباب من أجل الحوار والتعاون لعقد هذا التجمع الشبابي الهام، وندعو البلد المستضيف للدورة السادسة والأربعين لمؤتمر وزراء الخارجية إلى النظر في تنظيم الدورة الثانية من مؤتمر وزراء الخارجية للشباب سنة 2019 بتنسيق مع منتدى المؤتمر الإسلامي للشباب من أجل الحوار والتعاون ومع المؤسسة الوطنية للشباب المعترف بها.
ونشدد أيضاً على ضرورة نشر المعرفة بدين الإسلام المستنير باعتباره أداة هامة لمكافحة الإرهاب، والتطرف العنيف والتعصب الديني. ونقدر تقديرا كبيرا الجهود الشاملة لمكافحة المغالاة والتطرف، والمستندة إلى القيم الحقيقية للإسلام، ونرحب بإنشاء وتعزيز دور مركز إرسال منظمة التعاون الإسلامي، “صوت الحكمة”.
ونحيط علما بالصعوبات الإنمائية الطويلة الأمد التي تواجهها الدول الأعضاء في هذا السياق، ونشيد بإنجازات بنغلاديش الأخيرة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية، التي أدت إلى الاعتراف باستكمالها لمعايير خروجها من فئة الدول الأقل نموّاً لأول مرة. ونحيط علما بأن هذه خطوة مهمة في اتجاه تحقيق رؤية 2021 لبلوغ منزلة البلد المتوسط الدخل، ورؤية 2041 لبلوغ منزلة البلد المتقدم.
ونحيط علما بنشر المنتدى الاقتصادي العالمي في الآونة الأخيرة “المؤشر العالمي للتفاوت بين الجنسين 2017″، الذي صنف بنغلاديش الأولى في المساواة بين الجنسين بين دول جنوب آسيا للسنة الثانية على التوالي. ويسلط “المؤشر العالمي للتفاوت بين الجنسين 2017” الضوء على نجاح بنغلاديش في أربعة مجالات رئيسية هي: التعليم، والمشاركة الاقتصادية، والصحة، والتمكين السياسي. ونشيد ببنغلاديش لتقدمها الكبير في مجال تمكين المرأة في المجتمع والقيام بتغييرات في مجتمع تقليدي محافظ يسيطر عليه الذكور.
ونؤكد الدور الريادي للجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي (كومستيك) في استكمال جهود الدول الأعضاء في تطوير العلوم والابتكار والتكنولوجيا، وتعزيز البحوث والبرامج المشتركة، وندعو الدول الأعضاء إلى تنفيذ نتائج قمة التعاون الإسلامي للعلوم والتكنولوجيا، التي عقدت خلال السنة الماضية في أستانا، كازاخستان.
ونشدد على أهمية التعاون الاقتصادي وتبادل التجارب بين دول منظمة التعاون الإسلامي في التصدي للقضايا المتعلقة بتباطؤ النمو الاقتصادي، واعتماد الوسائل التكنولوجية المبتكرة، وتهيئ مناخ ملائم للاستثمار والأعمال، وتنفيذ المشاريع الطويلة الأمد ذات النفع المتبادل في مجالات التعاون المشترك ذات الأولوية، وتطوير البنى التحتية من أجل تحويل مجتمعاتنا نحو الأفضل؛ ونشيد بالدور الذي تقوم به اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والاجتماعي والبنك الإسلامي للتنمية وغيرها من المؤسسات التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي في مجال تعزيز التجارة والتبادل التجاري فيما بين الدول الأعضاء في المنظمة.
وندعم دول منظمة التعاون الإسلامي فيما تبذله من جهود لتنفيذ برامجها الوطنية المتعلقة بالطاقة المتجددة، ولإقامة اقتصاد مبتكر؛ وندعو إلى مواصلة بحثِ أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
ونسجل نضوب الموارد الطبيعية وتفاقم المشاكل في مجال حماية وصون البيئة والمنظومة البيئية والتنوع الأحيائي؛ ونؤكد الحاجة إلى تعاون دوليّ قويّ على مكافحة تغير المناخ، ولاسيما في حالة البلدان السريعة التأثر بالعواقب الوخيمة لتغير المناخ، وذلك بوسائل منها توفير التمويل الكافي، ونقل التكنولوجيا، ودعم بناء قدرات البلدان النامية بالاستفادة من خبرات البلدان المتقدمة، وفي هذا السياق، نشيد بدور بنغلاديش في حملة حماية البيئة، ولاسيما في إنشاء صندوق استئمانيّ لمواجهة تغير المناخ، اعتماداً على الموارد الذاتية، وفي الحفاظ على موارد المحيطات والبحار واستغلالها على نحو مستدام؛ ونأمل أن تستمر البلاد في الاضطلاع بهذا الدور الريادي.
ونؤكد الأهمية الخاصة لتنمية السياحة، بصفتها قطاعاً اقتصادياً أساسياً يساهم في تحقيق النمو المستدام، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، على المدى الطويل، ومن ثم في تعزيز التفاهم والنهوض بالتسامح بين مختلِف الشعوب والثقافات.
ونشدد على أهمية الرعاية الصحية في ضمان المستويات المعيشية المرتفعة وازدهار المجتمعات عموماً. وفي هذا السياق، ندعو إلى التنفيذ الفعال والكامل لـ “برنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي الاستراتيجي في مجال الصحة 2014- 2023، ونرحب بتعزيز تعاون المنظمة مع الشركاء الدوليين المعنيين في إطار الرعاية الصحية.
ونشدد أيضاً على أهمية التعاون بين منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة من أجل تحقيق مصالحنا المتبادلة وبلوغ أهدافنا المشتركة، ونشدد كذلك على دعمنا لنيل منظمة التعاون الإسلامي صفة مراقب معتمد في الأمم المتحدة.
ونرحب بالاقتراح الذي تقدمت به دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل استضافة الدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية في عام 2019.
ونعرب عن تقديرنا لاستعداد غامبيا استضافة الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي في بانجول في عام 2019، ونحث جميع الدول الأعضاء على المشاركة في هذه القمة على أعلى المستويات. وندعوها كذلك إلى تقديم المساعدة اللازمة لهذا البلد من أجل استضافة ناجحة لمؤتمر القمة.
ونعرب عن تقديرنا للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، على جهوده الشاملة في تعزيز مصالح الأمة الإسلامية والعمل الإسلامي المشترك بغية تحقيق أهداف المنظمة ورؤيتها ورسالتها في مختلِف المجالات.
ونشيد أيضاً بجهوده لتعميق التعاون والشراكة بين منظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الإقليمية وغير الإقليمية والدولية، ولاسيما الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها.
وأخيراً، نعرب عن تقديرنا العميق لشعب وحكومة جمهورية بنغلاديش الشعبية على حسن الضيافة والتحضيرات الممتازة لهذا المؤتمر، ما ضمن نجاح الدورة الـخامسة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية المنعقدة تحت شعار «القيم الإسلامية من أجل السلم المستدام والتضامن والتنمية”.

نفحات ايمانية _ 1

إنشاء صندوق لرعاية جائزة منظمة التعاون الإسلامي لوسائل الإعلام والإعلاميين

بحث الاجتماع الثالث للجنة المخصصة لدراسة شروط وإجراءات جائزة منظمة التعاون الإسلامي الدولية لوسائل الإعلام والإعلاميين المتميزين في مجال تعزيز الحوار والتسامح والوئام بين الثقافات، الذي عقد في العاصمة السنغالية داكار، اليوم 13 مايو 2018، إنشاء صندوق لرعاية الجائزة في مقر الأمانة العامة للمنظمة.
وناقشت اللجنة أيضا الجوانب المالية للجائزة وتركيبة لجان الجائزة وأعضاء لجنة التحكيم، إضافة إلى إطلاق الحملة الإعلامية للجائزة، وإمكانية توسيع نطاق الترشح ومستويات الجائزة.
وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، أن الجائزة التي أطلق مبادرتها ماكي سال، رئيس جمهورية السنغال ورئيس اللجنة الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية (الكومياك) المنبثقة عن المنظمة، ستؤدي إلى حراك إعلامي مهني وإشعال فتيل المنافسة النزيهة في الإنتاج الإعلامي لتقديم أفضل الإنجازات والبرامج الإعلامية المهنية.
وقال الأمين العام، في الكلمة التي ألقتها نيابة عنه مديرة إدارة الإعلام في المنظمة، مها مصطفى عقيل: إن الجائزة تأتي تلبية لرغبة وزراء الإعلام ووزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة الذين دعوا في قرارهم الخاص بإطلاق الجائزة خلال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام في جدة والدورة 44 و45 لمجلس وزراء الخارجية، جميع الدول الأعضاء والمؤسسات المالية التابعة للمنظمة والمؤسسات ذات الصلة إلى تقديم دعمها الكامل لهذه المبادرة.
وأضاف العثيمين: إن العالم الإسلامي يكتوي بنيران العنف والتطرف والغلو، وتنسب إلى ديننا الحنيف التهمة تلو الأخرى زورا وبهتانا وهو منها براء. مشددا على أن المنظمة ما فتئت تتصدى لظاهرة الإسلاموفوبيا المتفشية في الدول الغربية، و”تبقى على عاتق وسائل الإعلام والإعلاميين مسؤولية تحقيق الأمانة المهنية وتحكيم ضمائرهم لمواجهة الحملات الشرسة التي تشنها بعض وسائل الإعلام على الإسلام”.
واستعرض الاجتماع المقترحات المقدمة من المملكة العربية السعودية والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) واتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي ومركز البحوث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا).
 
– عن يونا