افتتاح المهرجان العربي للاذاعة والتلفزيون دورة نصرة القدس

 افتتح معالي وزير الشؤون الثقافية التونسية السيد محمد زين العابدين بمدينة الثقافة  يالعاصمة التونسية الدورة 19 للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون والذي ينظمه اتحاد إذاعات الدول العربية بالتعاون مع مؤسستيْ الإذاعة والتلفزة التونسيتيْن، وذلك بحضور معالي وزير شؤون الإعلام البحريني علي بن محمد الرميحي ومعالي وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان وكذلك سماحة محمد أحمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، إلى جانب سفراء الدول العربية المعتمدين بتونس.
واستهلّ حفل افتتاح هذا المهرجان ا بإيقاعات موسيقية وطنية أدتها الفرقة الموسيقية للإذاعة الوطنية التونسية ، وهي موسيقى ملحمية مهداة إلى الشعب الفلسطيني، نصرة لقضيته ووفاءً لشعار المهرجان “نصرة القدس العربية”.
وقد تم اختيار المملكة العربية السعودية ضيف شرف للدورة التاسعة عشرة للمهرجان، وهي المرّة الأولى، التي يتمّ فيها اختيار دولة عربية لتكون ضيفة شرف هذه التظاهرة الثقافية الإعلامية العربية الكبرى.
وستؤثث المملكة العربية السعودية مشاركتها بتنظيم ندوة تحت عنوان “الإعلام السعودي الجديد: ذراع لرؤية 2030″، بالإضافة إلى بث أشرطة سينمائية سعودية وتقديم عروض فلكلورية شعبية خلال فترة المهرجان.
وتحضر هذه الدورة 15 هيئة تلفزيونية عمومية في المسابقة الرسمية لمختلف الأصناف البرامجية والإخبارية، فيما يبلغ عدد القنوات التلفزيونية الخاصة المشاركة في المسابقة الموازية 26 محطة تلفزيونية.
وفي ما يتعلّق بمسابقة البرامج الإذاعية، يسجّل المهرجان مشاركة 13 محطة إذاعية عمومية في المسابقة الرسمية و11 محطة إذاعية خاصة في المسابقة الموازية.
وأحصى المنظمون 277 عملا مشاركا في مختلف المسابقات توزعت بين 132 عملا تلفزيونيا و145 عملا إذاعيا.
ويشارك 90 عارضا في معرض “الأسبو” للإذاعة والتلفزيون، يمثّلون المحطات التلفزيونية الإذاعية وشركات الإنتاج والتوزيع والمؤسسات العالمية المصنّعة للمعدات التقنية والتكنولوجية المتطورة. وسيمكّن المعرض، ضيوف المهرجان وروّاده من الاطلاع على أحدث الابتكارات التقنية والتكنولوجية في مجال الإعلام.
وأعدّ المنظمون مجموعة من الندوات المتعلّقة بالتطوّر التكنولوجي في مجال الإعلام، سيبحث المشاركون فيها محور “الإعلام الجديد: من حرب الساحات إلى حرب المنصات” وكذلك “الإعلام الجديد: الحقيقة زمن الطفرة التكنولوجية.”

اليوم العالمي للاذاعة

ستنظّم فعاليّات اليوم العالمي السادس للإذاعة بتاريخ 13 شباط/ فبراير 2017. وإنّ جميع المحطّات الإذاعيّة والهيئات التنظيميّة والمنظّمات المعنيّة مدعوّة لتنظيم فعاليّات وبرامج إذاعيّة خاصة للاحتفاء بدور الإذاعة في حياتنا. 
وجدير بالذكر أنّ فعاليّات اليوم العالمي للإذاعة لعام 2017 ستنظّم تحت شعار “أنتم والإذاعة واحد”، وهي دعوة لإشراك الجماهير والمجتمعات على نحو أكبر في وضع سياسات وخطط البث الإذاعي. فيجب ألّا تقتصر مشاركة المستمعين على التفاعل أثناء البث الإذاعي، بل يجب أن تمتد مشاركتهم لتشمل الآليات المختلفة مثل سياسات إشراك المستمعين والوسطاء، وإنشاء منتديات للمستمعين ووضع اجراءات لمعالجة الشكاوى المختلفة.
في زمن نشهد فيه تراجعاً في النقاش البنّاء في المجتمع المدني، وتشكيكاً كبيراً في مصداقيّة المعلومات، تعدّ الإذاعة أداة فريدة لتوحيد المجتمعات وتعزيز الحوار الإيجابي من أجل إحداث التغيير. وتستطيع الإذاعة إخراجنا من “الفقاعات الإعلاميّة” للأشخاص الذين يتبادلون نفس الأفكار، وبالتالي تذكيرنا بأهميّة الإصغاء لبعضنا البعض مرّة أخرى. 
هذا وقد تمّ إطلاق الموقع الرسمي لليوم العالمي للإذاعة. وإنّ جميع المنظمات مدعوّة للتسجيل من أجل مشاركة فعاليّاتها وبرامجها الإذاعيّة بهذه المناسبة حول العالم، كما أنّ بإمكانها الاطلاع على المحتوى والموارد الحصريّة بشأن كيفيّة جذب المستمعين إلى قلب الإذاعة. 
وفي إطار الاحتفالات لعام 2017، سينظّم حفل توقيع في شانغهاي في الصين بدعم من كل من مجموعة شانغهاي الإعلاميّة والاتحاد الأوروبي للإذاعة والتلفزيون. وسيتخلّل الاحتفالات يوم كامل من المناقشات المتعلّقة بالإذاعة بمشاركة مجموعة من الشخصيّات البارزة في مجال الإعلام الصيني والعالمي، وسيتبع هذه المناقشات احتفال بالسنة الصينيّة الجديدة والذي سينظّم خصيصاً بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة. 
ويذكر أنّه بدأ الاحتفاء باليوم العالمي للإذاعة عام 2012، بعدما اعتمده المؤتمر العام لليونسكو، ثمّ اعتمدته الجمعيّة العامة للأمم المتحدة كواحد من الأيام الدوليّة. وجدير بالذكر أنّ الاحتفالات السابقة نظّمت تحت شعارات مختلفة مثل المساواة بين الجنسين، ومشاركة الشباب، ودور الإذاعة في الكوارث الإنسانيّة والكوارث الطبيعيّة. وفي عام 2016، تخلّل الاحتفالات بهذا اليوم أكثر من 380 فعاليّة نظّمت في أكثر من 80 بلداً مختلفاً.

اجتماع المدير العام للاتحا ورئيس البنك الاسلامي للتنمية

استقبل الدكتور بندر بن محمد حجار رئيس مجموعة البنك الاسلامي للتنمية بمكتبه بجدة السيد محمد سالم ولد بوك المدير العام لاتحاد الاذاعات الاسلامية وخلال هذا اللقاء تم التباحث حول اوجه التعاون القائم بين البنك الاسلامي للتنمية واتحاد الاذاعات الاسلامية وانجع السبل لتفعيله خدمة للعمل الاسلامي المشترك. وقدم المدير العام خلال هذا اللقاء لرئيس البنك عرضا عن اهم انشطة الاتحاد وبرامجه المستقبلة 
ويرتبط البنك الاسلامي للتنمية باتفاقية تعاون مع الاتحاد وقد مول سابقا دراسة اعادة هيكلة اتحاد الاذاعات الاسلامية 

16 مشروعاً إعلامياً تعدها منظمة لتعاون الإسلامي للتتصدى لـلإسلاموفوبيا

شرعت الأمانة العامة في منظمة التعاون الإسلامي في التنسيق لتنفيذ أكثر من 16 مشروعا ضمن مشاريع العمل الإعلامي الإسلامي المشترك، إضافة إلى مشاريع أخرى مدرجة ضمن الاستراتيجية الإعلامية للتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا والبرنامج الإعلامي العشري حتى عام 2025.
واستعرض اجتماع تشاوري جمع أجهزة المنظمة المختصة بشؤون الإعلام، عقد في مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة، ، تلك المشاريع، وسبل تنسيق العمل الإعلامي الإسلامي المشترك، وكيفية تنفيذ القرارات الصادرة عن الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام المنعقدة بمدينة جدة، يوم 21 ديسمبر 2016، بالإضافة إلى تنظيم ندوات إعلامية لتوعية الرأي العام المحلي والعالمي بقضية فلسطين والقدس الشريف، وتنظيم ورش عمل ومنتديات حول كيفية إجراء بحوث ودراسات حول تمكين المرأة في المؤسسات الإعلامية وعبر وسائل الإعلام.
ومن بين أبرز المشاريع التي ناقشها الاجتماع: عقد مؤتمر ومعرض سنويين للمؤسسات الإعلامية بالدول الأعضاء، وعقد حلقات دراسية حول المواضيع التي تحظى باهتمام خاص، مثل الإسلاموفوبيا والإرهاب والتنمية والمرأة والسياحة وغيرها، وتنظيم مؤتمرات مناطقية، وبحث سبل تمويل القناة الفضائية للمنظمة، وتنظيم جولة للصحافيين من الدول الأعضاء في الدول الإفريقية، وتنظيم برامج تدريبية للإعلاميين من منظمة التعاون الإسلامي، والإنتاج المشترك للبرامج التلفزيونية والوثائقية حول القضايا الاجتماعية والتنموية، وإقامة منتديات حول تعزيز الحوار والتبادل الثقافي وإبراز دول المنظمة في هذا المجال، وإعداد دراسة حول تأهيل الكوادر الإعلامية المتخصصة للتعامل مع الأحداث الإرهابية.
وأشار السفير محمد طيب، المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى منظمة التعاون الإسلامي، في كلمته في الجلسة الافتتاحية، إلى أهمية العمل الإعلامي الإسلامي المشترك في تعزيز التضامن الإسلامي وتعميق الجسور بين شعوب الأمة الإسلامية ونشر الصورة الحقيقة للإسلام وإظهار قيم التسامح والوسطية والاعتدال واحترام التنوع الثقافي والحضاري ونبذ التعصب والتطرف والعنف.
وأكد ضرورة العمل الإعلامي الجاد والهادف لمواجهة هذه التحديات ودعم مؤسسات العمل الإعلامي الإسلامي المشترك لتمكينها من الاضطلاع بدورها بشكل فعال ومؤثر لا سيما والأمة الإسلامية تعيش عصر الإعلام المفتوح والشديد التأثير.
من جانبها، رحبت مها مصطفى عقيل، مديرة إدارة الإعلام بالمنظمة، باسم الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، بممثل المندوبية الدائمة للمملكة العربية السعودية لدى المنظمة وبمؤسسات المنظمة المختصة بشؤون الإعلام المشاركة في الاجتماع.
وتطرقت مها عقيل إلى الاستراتيجية الإعلامية للتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا، والبرنامج الإعلامي العشري حتى عام 2025، وسعي المنظمة لتنظيم ندوات إعلامية لتوعية الرأي العام المحلي والعالمي بقضية فلسطين والقدس؛ وتنظيم ورش عمل ومنتديات إعلامية حول كيفية إجراء بحوث ودراسات حول تمكين المرأة في المؤسسات الإعلامية وعبر وسائل الإعلام؛ والتعاون مع المرصد الإعلامي للمرأة بالمنظمة وتعزيز منتوجيه الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية التابعة للمنظمة.

افتتاح أعمال الدورة الـ 44 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي في إبيدجان

افتتح رئيس جمهورية كوت ديفوار الحسن وتارا ، أعمال الدورة 44 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي ، في العاصمة إبيدجان، التي تنعقد تحت شعار ” دورة الشباب والسلم والتنمية في عالم متضامن ، ويستمر لمدة يومين يناقش خلالهما العديد من القضايا السياسية والانسانية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وفي مجال العلوم والتكنولوجيا. 
وركز الرئيس في كلمته في افتتاح أعمال الدورة على التضامن بين الدول الأعضاء في مواجهة الإرهاب وايجاد حلول لمنع إنحراف الشباب نحو التشدد، وضرورة تجسيد إستراتيجية إقتصادية وعلمية وتكنولوجية في إطار المنظمة ، مؤكداًعلى مواصلة العمل على تنفيذ برنامج عمل المنظمة حتى عام 2025 ، والقضية الفلسطينية والهجرة والتغيرات المناخية ، حاثاً القطاع الخاص في الدول الأعضاء على الاستثمار في القارة الافريقية. إلى ذلك شدد معالي أمين عام منظمة التعاون الاسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين خلال كلمته على تجاوز بعض الخلافات بين بعض الدول الأعضاء وداخلها ودراسة أسبابها وبلورة حلول ناجعة بشأنها ، داعيا إلى الحوار والتفاوض بكل تعقل وحكمة، وفقاً لما نص عليه ميثاق المنظمة. وأكد معاليه أن أي تقسيم أو نزاع يضر بكل الدول الأعضاء، من منطلق ديننا الإسلامي أولاً ومبادئ ميثاق المنظمة الذي يحتم على الدول الإعضاء أن نكون مجموعة متضامنة يسودها الاحترام والتعاون ، ملتزمة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتحترم سيادة واستقلال ووحدة كل دولة عضو ، مشيراً إلى أن انعقاد اجتماع مجلس وزراء الخارجية على أرض إفريقية دليل واضح على ما توليه المنظمة من إهتمام بإفريقيا وبالشعوب الافريقية. وذكر العثيمين أن المنظمة تتابع بقلق بالغ مواقف بعض الدول الأعضاء تجاه دعم القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، التي تفاوتت ما بين امتناع أو غياب عن التصويت حتى وصل بعضها حد المعارضة ، مجدداً التأكيد على ضرورة توحيد المواقف ومضاعفة الجهود الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، إنفاذاً للقرارات الصادرة عن القمم والمجالس الوزارية المتعاقبة بهذا الخصوص. وأشار معاليه إلى تواصل التزام المنظمة بمتابعة القرارات الصادرة عن القمم والمجالس الوزارية وخاصة تلك المتعلقة بالوضع في الصومال وأفغانستان وسوريا وليبيا ومالي ومنطقة الساحل والسودان وجزر القمر وجيبوتي واليمن والعراق وأذربيجان وغينيا وساحل العاج وغينيا وسيراليون وغينيا بيساو وجامو وكشمير والبوسنة والهرسك وكوسوفو وقبرص التركية بالإضافة إلى أوضاع جماعة الروهينغيا في ميانمار والجماعات المسلمة في كل من الفلبين وتايلاند والأقليات المسلمة في الغرب. 
وأكد أن ملف الارهاب يعد ملفاً ذا أولوية بالنسبة للعديد من الدول الأعضاء لاسيما تلك التي تعاني من وطأة العمليات الارهابية ، مبيناً أن إستضافة المملكة العربية السعودية مؤخراً في الرياض القمة العربية-الاسلامية-الامريكية بمشاركة واسعة من الدول الاعضاء يشكل خطوة مهمة تجاه دعم الأمن والسلم والاستقرار الاقليمي والعالمي
 

المدير العام يزور ماسبيرو ويلتقي برئيس الهيئة الوطنية للاعلام

قام الاستاذ محمد سالم بوك والوفد الموافق له بزيارة الى مبني ماسبيرو بالقاهرة والتقي خلال الزيارة بسعادة الاستاذ حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للاعلام المصري .وتناول اللقاء سُبل تعزيز التعاون بين اتحاد الإذاعات الإسلامية والهيئة الوطتية فى مختلف أوجه المجالات الإعلامية.
وتم مناقشة بروتوكول التعاون فى تبادل المواد الدينية والثقافية واقامة الدورات التدريبية ، 
وأكد مدير الهيئة الوطنية للاعلام ضرورة تفعيل تبادل الزيارات واللقاءات بهدف اكتساب المزيد من الخبرات الإعلامية وأيضا من خلال تنشيط الدوارات التدريبية لإعلاميي الدول الأعضاء باتحاد الإذاعات الإسلامية.
وأبدي المدير العام استعداد اتحاد الإذاعات الإسلامية لتمويل الدورات التدريبية والثقافية التي سيتم إقامتها لتدريب الإعلاميين من مختلف الدول الأعضاء.

دور الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية

انطلقت بالعاصمة المغربية الرباط 23 أكتوبر 2017 أعمال الندوة الدولية الرابعة التي تنظمها الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، ومكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بالتعاون مع حكومة المملكة المغربية ، حول موضوع ” دور الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية “، وذلك بحضور معالي وزير الدولة المغربي المكلف بحقوق الإنسان الأستاذ مصطفى الرميد، ومعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، والمدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية العلوم والثقافة (إيسيسكو) الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، وممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان جياني مك ازيني، ورئيس الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان ميد س.ك.كاجوا، ومعالي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المغرب الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة، وعدد من سفراء الدول الإسلامية المعتمدين لدى المغرب ومجموعة من الشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية.
وأكد معالي وزير الدولة المغربي مصطفى الرميد خلال الجلسة الافتتاحية أن حرية التعبير في العالم هي من أهم آليات تعزيز قيم التسامح ونشر السلم، إلا أنها ليست مطلقة بل لها حدود عندما يتم استخدامها لنشر الكراهية أو الدعوة للإرهاب، مشيرًا إلى أن الدين الإسلامي أكد على منع الإساءة للآخر، إضافة إلى أن القوانين الدولية هي الأخرى تحث على ممارسة حرية التعبير وفق احترام الآخرين وعدم المس بالأعراض والأخلاق العامة، مما يجعل هذه الحرية مقيدة بضوابط قانونية وأخلاقية.
وشدد معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين في كلمته على أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام لبناء مجتمعات تنعم بالاستقرار والسلام والتقدم، مؤكدًا أن ممارسة هذه الحرية ليست مطلقة، ولا يمكن استغلالها في بث خطاب الكراهية، موضحًا أن منظمة التعاون الإسلامي تعد من المدافعين الأساسيين عن حرية التعبير، وهي في نفس الوقت ترفض أية دعوة للعنصرية أو الكراهية أو التحريض على العنف.
وأبرز الدكتور العثيمين أن حدة جرائم الكراهية ضد المسلمين ارتفعت في السنوات الأخيرة بسبب جماعات تتبنى سياسات متطرفة باسم الدين والدين منها براء، مما يعرض الأقليات المسلمة في بعض الدول إلى الاستهداف بخطاب الكراهية، إضافة إلى إسهام الانترنت في نشر أفكار الكراهية ونشر تقارير مغلوطة مما ينعكس سلبًا على مجتمعاتنا.
وأشار إلى أن هناك وسائل إعلامية غير متحيزة، وتبرز أهمية تنوع الأفكار والحوار، بوصفه الحل الأمثل لحل عدد من المشكلات، وبإمكانها الدعوة إلى الكف عن نشر الكراهية، داعيًا إلى التوعية بأدوار وسائط الاتصال لتعزيز قيم التعايش والحوار بين الأديان والحضارات.
كما أبرز معاليه أهمية خلق مجموعات نقاش لإبراز جوانب الاختلاف والقواسم المشتركة بين الأديان، والتواصل مع الشباب للتعريف بالقضايا الحساسة وزيادة الوعي لديهم، موضحًا أهمية الندوة في تبادل الخبرات لمكافحة خطاب الكراهية، والمساعدة على وضع استراتيجيات إعلامية فاعلة في هذا الصدد، واستخدام حرية التعبير في بناء مجتمعات السلام والتسامح والوئام مع غيرها من المجتمعات الأخرى.
وقال المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية العلوم والثقافة الايسيسكو الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري من جانبه إن ظاهرة الكراهية والإسلاموفوبيا بصفة خاصة، تتصاعد في عالمنا اليوم، رغم الجهود الكبيرة التي بذلت خلال العقود الثلاثة الأخيرة، في مجال الحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات، فانقلب الوضع من العمل المشترك من أجل تعزيز هذه القيم السامية والمبادئ المثلى، إلى التعاون في مواجهة هذه الظاهرة المقيتة، وتنشر خطاب الكراهية والعنصرية الدينية والعرقية، على النحو الذي يخلّ بالأمن والسلم الدوليين.
وأضاف “إن خطاب الكراهية قد انتشر عبر وسائل الإعلام على نطاق واسع، وهو خطابٌ موجَّه في أغلبه، إلى دين واحد دون غيره من الأديان، وإلى ثقافة معينة، بحيث يتم التركيز على النيل من الإسلام، والتخويف منه، وازدرائه، في مخالفةٍ صريحةٍ للقانون الدولي. كما يتم الإساءة إلى الثقافة الإسلامية في مفاهيمها العامة، وتشويه الحضارة الإسلامية في مدلولاتها المتشعبة ومجالاتها المتنوعة، وإنكار فضلها على الحضارات الإنسانية المتعاقبة، مبينًا أن هذا النوعُ من التمييز الديني، بقدر ما هو إذكاءٌ لمشاعر العداوة والبغضاء، فإنه من دواعي النفور والتباعد بين أتباع الأديان، ومن أسباب تأجيج التصادم بين الثقافات، والصراع بين الحضارات”.
وذكر المدير العام للمنظمة أن الإساءة إلى الإسلام والمسلمين أصبحت تتم في صور جديدة، تخرق قواعدَ القانون الدولي المنظِّمة لحقوق الإنسان وللإعلام، فتطورت بفعل ذلك أساليبُ الخرق وآلياته، بحيث انتقلت الإساءة من بطون الكتب والموسوعات ودوائر المعارف والدراسات الاستشراقية، إلى الأفلام والبرامج الإذاعية والتلفزيونية والصحف والمجلات والانترنت، وعملت على تشويه صورة الإسلام والمسلمين في أوساط النخب الأوروبية، بل وحتى الأوساط الأكاديمية والثقافية وفي المحافل السياسية.
وأشار إلى أن هذا الانتشار الواسع لخطاب الكراهية، وهذه الإساءة المتعمدة إلى الدين الحنيف، قد شكلا خرقاً صارخاً لقواعد القانون الدولي، ولوثائق الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، المؤكدة على حرية الإعلام وحرية التعبير، والمقـيّـدة لها في الوقت نفسه، حينما يتعلق الأمر بالإساءة إلى الأديان، تحت بند تجريم التحريض على الكراهية، ومنع العنصرية، وحذر التمييز الديني.
وبيّـن الدكتور التويجري أن الإيسيسكو أولت في إطار اختصاصاتها، وانطلاقـاً من الأهداف المنصوص عليها في ميثـاقها، وإسهاماً منها في المجهود الدولي لمكافحة خطاب الكراهية، اهتمامًا مركزًا ضمن برامجها، لتصحيح المعلومات الخاطئة عن الإسلام والحضارة الإسلامية في الإعلام الدولي، وواصلت تنفيذَ الأنشطة الهادفة إلى معالجة ظاهرة الإسلاموفوبيا والصور النمطية عن الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام الغربية، من منظور إعلامي مستنير، ومن منطلق قانوني وحقوقي، وذلك لاستكمال تحقيق الأهداف المضمَّنة في وثائقها المرجعية ذات الصلة، وهي : (الإطار العام لبرنامج العمل للردّ على حملات التشويه الإعلامي للإسلام والحضارة الإسلامية)، و(المنهاج الدراسي لتكوين الصحفيين لمعالجة الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام الغربية)، و(المضامين الإعلامية الغربية حول الإسلام على ضوء القانون الدولي(.
وأضاف إن حصيلة مهمة قد تراكمت لدى الإيسيسكو، حتى أصبحت بيتَ خبرةٍ في هذا المجال، يُـرجَع إليه لمواجهة خطاب الكراهية بالطرق العلمية، وبالوسائل القانونية، ومن خلال الخبرات الإعلامية، وهو الأمر الذي يُـعـدُّ رصيدًا جديدًا مفيدًا ومؤثرًا يضاف إلى العمل الإسلامي المشترك، لدحض الافتراءات والأباطيل التي تروج عن الإسلام والمسلمين، ولتفنيد الشبهات التي تلصق بالإسلام عقيدةً وثقافةً وحضارةً وأمةً.
ودعا المدير العام للإيسيسكو إلى تكثيف الجهود في إطار التعاون والتكامل، لمواجهة هذه الظاهرة الخطرة التي تشوه صورة ديننا الحنيف، وتسيء إلى مجتمعاتنا المحبة للسلام، وتهدد السلم والأمن الدوليين.
وتداخل خلال الجلسة ممثلو عدد من المنظمات المتخصصة المشاركة في هذه الندوة، حيث شددوا على أهمية العمل على الحد من خطاب الكراهية، والتعريف بالصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين، ودعوة وسائل الإعلام إلى تبني خطاب واقعي ورصين، لتوعية المجتمعات العالمية بخطر استغلال بعض المتطرفين للدين من أجل ارتكاب أعمال عنف وتقتيل تسيء لصورة المسلمين عبر العالم.
تعد هذه الندوة الرابعة من نوعها بعد أن تم تنظيم ثلاث ندوات أخرى بعد إحداث الهيئة المذكورة.
وتتوخى هذه الندوة، التي تستمر يومين، عقد حوار متعدد الأطراف لغرض القيام بتحليل موضوعي للدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في تعزيز حرية التعبير ومناهضة خطاب الكراهية الذي يشكل خطرًا حقيقيًا على قيم التعددية الثقافية في المجتمعات الحديثة، وعلى جهود تعزيز السلم الاجتماعي.
كما تستهدف هذه الندوة الدولية إبراز أهمية اعتماد مقاربة شمولية مبنية على دعائم التربية على حقوق الإنسان والحوار بين الديانات والثقافات علاوة على اتخاذ الإجراءات والتدابير الإدارية أو اعتماد نصوص تشريعية وتنظيمية لمنع خطاب الكراهية والوقاية منه.
وتعد الندوة مناسبة لتقاسم الممارسات الفضلى المعمول بها فيما يخص تنظيم الممارسة الإعلامية وبحث مداخل تطوير الآليات المعتمدة لمكافحة خطاب الكراهية، من طرف الدول أو باقي الأطراف والفاعلين.

اعمال الاجتماع الثاني لإطلاق جائزة منظمة التعاون الإعلامية لتعزيز الحوار

عقدت الاثنين (30 أكتوبر 2017) في مقر اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي في جدة (غرب المملكة العربية السعودية)، أعمال الاجتماع الثاني للجنة جائزة منظمة التعاون الإسلامي الدولية، لمكافأة وسائل الإعلام والإعلاميين المتميزين في مجال تعزيز الحوار والتسامح والوئام بين الثقافات.
ترأس الاجتماع السفير عمر سيك مدير اللجنة الدائمة للشؤون الثقافية، لمنظمة التعاون الإسلامي (كومياك) الذي بين أن الاجتماع يأتي لاستكمال إجراءات إطلاق الجائزة. موضحاً أن الاجتماع الأول للجنة في العاصمة السنغالية داكار(10إبريل2017)، تناول شروط إطلاق الجائزة.
من جهتها، أوضحت مها عقيل مديرة إدارة الإعلام في منظمة التعاون الإسلامي، أن الاجتماع الأول شهد تحديد اسم الجائزة والمستهدفين منها والفئات الصحافية التي يمكنها المشاركة فيها وموضوعاتها ولغاتها والمكافآت ولجان التحكيم، واقتراح صندوق لرعاية ودعم الجائزة، في مقر الأمانة العامة للمنظمة في جدة.
ودعت مها عقيل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والمنظمات التابعة لها إلى الإسهام في هذه الجائزة الدولية ودعمها، حيث أنها تأتي تلبية لدعوة وزراء الإعلام والخارجية في المنظمة، في قرارهم الخاص بإطلاق جائزة خلال الدورة الــ 11 للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام في جدة، والدورة 44 لمجلس وزراء الخارجية.
من جانبه أكد المدير العام لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي عيسى خيره روبله الأهمية الكبيرة للجائزة، في دعم الأصوات الداعية للتعايش السلمي بين شعوب العالم، ومواجهة خطاب العنصرية والكراهية في وسائل الإعلام. معبراً عن تطلعه لإنجاز الترتيبات الخاصة بالجائزة، تمهيداً لإطلاقها في موعدها المحدد.
وأوضح المدير العام، أن الجائزة تأتي في وقت تشتد فيه الحملات العنصرية، ويعلو فيها خطاب الكراهية ضد الإسلام وثقافته وحضارته، للتخويف من الإسلام والمسلمين، فيما يعرف بالخوف المرضي من الإسلام، أو الإسلاموفوبيا، في كثير من وسائل الإعلام العالمية، لذا نأمل أن تصبح الجائزة حافزاً للأصوات العاقلة المتسامحة المحبة للتعايش الإنساني، المقدرة لخصوصية الأديان وفي القلب منها الإسلام.
وقال روبله: قطع الاجتماع الأول للجنة الجائزة شوطاً مهماً في التمهيد لبلورة مشروع الجائزة، ونلتقي اليوم من أجل استكمال حسم عدد من النقاط المتعلقة بالناحية التنظيمية والفنية للجائزة حتى تصبح جاهزة لإطلاقها بشكل رسمي في الموعد المحدد خلال أعمال الدورة الثانية عشرة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام في دول منظمة التعاون الإسلامي المقرر عقدها بجمهورية تركيا.
وناقشت اللجنة الجوانب الفنية للجائزة لبلورة هيئتها وأمانتها ولجان تحكيمها وشروط التقدم لها والضوابط والمعايير الحاكمة لها لتصبح جاهزة للإطلاق ضمن أعمال المؤتمر الإسلامي المقبل لوزراء الإعلام المقرر عقده في جمهورية تركيا في ديسمبر 2018.
وقد اتفق الحضور على عقد اجتماعهم المقبل في العاصمة السنغالية داكار في إبريل المقبل على هامش اجتماعات الكومياك.
وناقش الحضور المشروع المبدئي لمقترح ميزانية الجائزة في دورتها الأولى في فرعيها المكتوب والمرئي، ودراسة سبل التمويل من قبل رعاة ومؤسسات وشركات في ضوء أهداف واستراتيجية الجائزة.
كما ناقشوا الحملة الترويجية والتسويقية للجائزة، واتفقوا على ضرورة إطلاق موقع إعلامي للجائزة وتشكيل لجنة متخصصة لصناعة المحتوى الإعلامي للترويج للجائزة وتقديم رسالتها إلى وسائل الإعلام.
الجدير بالذكر أن الجائزة أطلقها الرئيس السنغالي ماكي صال، بصفته رئيسا للجنة الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية (كومياك)، وأقرتها الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام، المنعقدة بجدة في 21 ديسمبر 2016.
حضر اجتماع اللجنة كل من: الدكتور المحجوب بنسعيد رئيس مركز الإعلام والاتصال في الإيسيسكو، وسفير فلسطين ماهر كركي، وإبراهيم العجلان والدكتور ظافر الشهري من الهيئة العامة السعودية للإعلام المرئي والمسموع، ومحمد القحطاني من وكالة الأنباء السعودية (واس)، وشوق محمد المنذر من مجمع الفقه الإسلامي الدولي، وأحمد المرتضى عبد الحميد من اتحاد إذاعات الدول الإسلامية، وعبد العزيز محمد من صندوق التضامن الإسلامي، وعلي بن أبي طالب محمود ونزار دياب من البنك الإسلامي للتنمية، والخبير الإعلامي الدكتور على كريمي.

اعتماد اعلان الخرطوم في ختام أعمال المؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الثقافة

اعتمد المؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الثقافة اليوم (إعلان الخرطوم)، حيث تم تأكيد العزم على تعزيز التنسيق والتعاون والتكامل بين العاملين في المجال الثقافي والمسؤولين عن سياسة المدينة، من سلطات محلية، ومنتخبين، ومجالس بلدية، وهيئات المجتمع المدني ومقاولات، بهدف تحقيق المتطلبات التالية للتنمية الثقافية المستدامة لمدن المستقبل.ودعا الإعلان إلى تجديد السياسة الثقافية للمدينة، من خلال توفير الشروط الملائمة لتشجيع الأدباء والمثقفين والفنانين على مزيد من الإبداع والابتكار والتجديد لجعل المدينة قطباً ثقافياً بامتياز، والإسناد القانوني للمبدعين بتطوير أشكال ثقافية وفنية جديدة منسجمة مع الهوية الثقافية والانتماء الحضاري، وتطوير المراكز الثقافية للمدينة وتجويد التكوين والتأهيل الثقافي ضمن برامجها التربوية والفنية والثقافية الموجهة للنساء والأطفال والشباب.وأوصى الإعلان بالمحافظة على التراث الثقافي والمعماري للمدينة وتأهيله وتثمينه، وإتاحة التعرف عليه لأكبر عدد من المواطنين والمستفيدين والتخطيط لنقله إلى أجيال المستقبل، وتوفير فضاءات جديدة للشباب داخل المدن لتقديم أنشطة ثقافية إبداعية خلاقة، والالتزام بتوفير الحد الأدنى من التجهيزات الثقافية في كل مدينة، وبرمجة عدد من الأنشطة الإبداعية والفنية في المتاحف، ومكتبات البلديات، والمسارح، ودور للفنون، والمهرجانات الثقافية والفنية.ودعا الإعلان إلى اعتماد سياسة متكاملة لدعم الكتاب والمكتبات العمومية، تشمل التشريعات المتعلقة بالنشر والتوزيع واحترام الملكية الفكرية، ووضع علامة وطنية للتميز تُمنح للمدن التاريخية والتراثية وفق شروط مُحدّدة، وتشجيع المدن الحاصلة على علامة التميز على تأسيس شبكة وطنية للمدن التاريخية.كما دعا الإعلان إلى ترسيخ الحكامة الثقافية، من خلال تعزيز الديمقراطية التشاركية في تدبير الشأن الثقافي للمدينة، وبلورة رؤية ثقافية مشتركة طويلة الأمد للمدن المستدامة، وتعزيز التعاون بين العاملين في المجال الثقافي والمسؤولين في البلديات والمدن المتجاورة، بما يضمن ابتكار أشكال جديدة ومرنة للحكامة الثقافية، ونشر ثقافة الحكامة الرشيدة والارتقاء بها في تدبير وإدارة الشأن الثقافي في المدينة.وأوصى الإعلان بتعزيز التدبير الثقافي المحلي من أجل التنمية المستدامة، وذلك من أجل ضمان الفعالية للتدبير الثقافي ولتقييم المشروعات الثقافية ذات الصلة بالتنمية المستدامة على المستوى المحلي، وتقوية الشراكة والتعاون بين القطاعات الحكومية المعنية بتدبير الشأن الثقافي والجماعات المحلية، لتحقيق التنمية الثقافية المستدامة، واعتماد آلية الوساطة الثقافية المحلية في حل المنازعات في المجال الحضري، وإيجاد فرص عمل محلية في المهن الجديدة للثقافة والتراث، ودعم المنتجات المحلية لحرف الصناعة التقليدية والمهن الحرفية من خلال التأهيل والتسويق، وصيانة المعارف التقليدية، وإدماج الخطط والمشاريع الثقافية في صلب استراتيجية التنمية المستدامة على المستوى المحلي.ودعا الإعلان إلى تنمية الاقتصاد الثقافي المحلي المتجدد والمستدام، المعتمد على المنتوج المحلي لتوفير مزيد من فرص العمل، دون التأثير السلبي على المحيط البيئي للمدن، ودعم الصناعات الثقافية المحلية وإنشاء المقاولات الثقافية النامية، وتشجيع إقامة أسواق ومعارض المنتجات الثقافية المحلية ذات الجودة العالية، والترويج لزيارتها من القاطنين في المدينة وخارجها.كما دعا الإعلان إلى نشر الوعي بحماية التراث الثقافي للممتلكات الطبيعية للمدن والمحافظة عليها، وتنمية الوعي الثقافي بالاقتصاد الأخضر والمدن الخضراء، وتشجيع السياحة الثقافية والبيئية في المدينة، وتخصيص جوائز تشجيعية لأفضل الأعمال الأدبية والفنية في مجال صون وحماية الممتلكات الطبيعية للمدن.وأوصى الإعلان بدعم ثقافة الاستهلاك المسؤول واختيار أنماط عيش ثقافية جديدة، وذلك من خلال إسهام الثقافة في التوعية بأهمية إيجاد فضاءات ثقافية صديقة للبيئة في المدن، وتشجيع الأطفال والمبدعين الشباب على إبداع أعمال فنية مبتكرة، بالاستفادة من بعض النفايات والمُخَلَّفات المُعالجة للمدينة، وترويج نماذج ثقافية جديدة لإبراز أنماط عيش تعتمد ترشيد استهلاك الطاقة والماء، وتحسين جودتهما في المدن، ورعاية الموروث الثقافي وتيسير حركة الولوج إليه، وتطوير مسار حركة المواصلات داخل المدن، بما ييسر إبراز معالم الموروث الثقافي وجماليته والولوج إليه، وإيجاد مسارات ثقافية للراجلين داخل المراكز التاريخية للمدن.ودعا الإعلان إلى ترسيخ ثقافة المساواة والعدالة الاجتماعية، من خلال دعم المجموعات الثقافية المنفتحة والمتضامنة في المدينة، وتنفيذ البرامج والمشاريع الثقافية التي تحدّ من الفقر والتهميش، وضمان الولوج إلى الخدمات العمومية في مجال الثقافة، وحفز الانفتاح الاجتماعي والتربية على ثقافة المواطنة والمساواة والإنصاف، واعتماد سياسة القرب الثقافي التي تحقق الاستفادة من البنيات والعروض الثقافية.وبخصوص مشروع عواصم الثقافة الإسلامية، دعا الإعلان إلى إطلاق مشروع ثقافي كبير بمناسبة الاحتفال بكل عاصمة ثقافية يتم اختيارها، على أن يستمر هذا المشروع حتى بعد انتهاء الاحتفالية، ليكون مثل القاطرة التي تقود باقي القطاعات نحو تحقيق التنمية المستدامة في المدينة، والحرص على إطلاق أسابيع ثقافية لنقل احتفالية عاصمة الثقافة الإسلامية في كل سنة إلى مدن تاريخية أخرى، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في الثقافة البانية، توجه لهذا القطاع، ضمن برامج الاحتفاء بعواصم الثقافة الإسلامية.وأشاد الإعلان بجهود حكومة جمهورية السودان للحد من الهجرة غير المشروعة ومعالجة التطرف والغلو والإرهاب بالحوار وتعزيز السلم والأمن على مستوى المنطقتين العربية والإفريقية، ودعا إلى الاستجابة لمطالب السودان المشروعة برفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.ورحب الإعلان بالمبادرة الوطنية للنهوض بالثقافة من أجل السلام والتنمية في جمهورية السودان، لما توليه هذه المبادرة من عناية واهتمام لقضايا الثقافة والتراث، ودعا الجهات المختصة في الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون وتوثيق الشراكة مع الجهات المعنية بهذه المبادرة، وإيجاد الآليات التنفيذية الثنائية والمتعددة الأطراف، والتدابير المناسبة لدعمها وتنفيذ مضامينها. وحث المنظمات المتخصصة والهيئات المانحة والجهات والصناديق التمويلية والمؤسسات العلمية والثقافية إلى دعم هذه المبادرة وتوفير الموارد البشرية والفنية والمالية والمادية اللازمة لتنفيذها وإنجاحها.وطالب الإعلان من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو ـ تقديم المشورة والخبرة المتخصصة والدعم الفني اللازم لتنفيذ مضامين المبادرة وإنجاحها، وذلك بالتشاور مع الجهات المتخصصة في جمهورية السودان.
 

الاجتماع الرابع لمسؤولي اذاعات القران الكريم بالقاهرة

انطلقت صباح اليوم فعاليات الاجتماع الرابع لمسئولي إذاعات القرآن الكريم التابع لاتحاد الإذاعات الإسلامية، تحت عنوان دور إذاعات القرآن الكريم فى التصدى لظواهر الغلو والتطرف، بمبنى الهيئة الوطنية للإعلام بماسبيرو . وقد حضر الجلسة الافتتاحية الاستاذ محمد سالم ولد بوك المدير العام لاتحاد الإذاعات الإسلامية والاستاذ حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف، وفضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية، ، وزينب الوكيل نائب الأمين العام للجنة المصرية للتربية والعلوم والثقافة، وعدد من مسئولي الإذاعة القران الكريم في الدول الاعضاء في اتحاد الاذاعات الاسلامية المشاركة وعدد من شيوخ الأزهر ودارالإفتاء والاعلاميين والمهتمين بالشان الاسلامي .
افتتح الجلسة الاستاذ حسين زين رئيس الهيئة، مؤكدًا أن محاربة الفكر المتطرف تقع ضمن دور الإعلام ومسئولياته الجسام، بالتكامل مع مؤسسات أخرى ذات صلة مثل الثقافة والتعليم والمؤسسات الدينية.وأضاف أن إذاعات القرآن الكريم فى مختلف البلدان لها دور مهم فى التأثير الإعلامي لما تتمتع به من احترام وقدسية ومصداقية لدى المستمع ويتعاظم هذا الدور فى ظل ما نشهده من أفكار متطرفة ومُضللة بعيدةً تمامًا عن سماحة الدين الإسلامي الحنيف، حيث يقع على عاتق هذه الإذاعات مسئولية كبيرة فى التصدي لهذه الأفكار والدفاع عن قيم الإسلام، والتعريف بصحيح الدين بما يُسهم في إيضاح وتصويب المفاهيم ولاسيما لدى الشباب الذي نعول عليه وعلى دوره الوطني في دفع عملية التنمية الشاملة في أوطاننا. 
وأكد فضيلة الشيخ مختار جمعة وزير الأوقاف، أن إذاعات القرآن الكريم لها دور كبير في المواجهة الفكرية وتجديد الخطاب الديني، وأن جهاد الكلمة لا يقل أهمية عن جهاد الميدان بل يدعم صمود الأبطال ويفند الأفكار المتطرفة وتحصين الآخرين من الوقوع في براثن الفساد، مشيرًا إلي أن هناك واجبًا وطنيًا وشرعيًا لكافة المعنيين بالخطاب الديني في استرداد الخطاب الذي حاولت الجماعات المتطرفة اختطافه والعودة به إلي وسطية وسماحة الدين الحنيف، مشيرا إلي الترتيب للقاء جماهيري توعوي مع العائلات والشباب بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للإعلام ودار الإفتاء المصرية.
وأكد الاستاذ شوقي علام مفتي الجمهورية، بذل مزيد من الجهد لإذاعات القرآن الكريم لمواجهة الفكر المتطرف الوافد علينا، متمنيًا أن يكون هناك برنامج حواري بين الشباب والعلماء لمعرفة ما يجول في خاطر الشباب لمعالجة الأفكار المتطرفة.
والقي الشيخ عبدالفتاح العواري عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر كلمة نيابة عن فضيلة شيخ الأزهر رحب فيها بضيوف مصر من مختلف البلدان الإسلامية، وأشار إلي دور الأزهر في مواجهة ظاهرة التطرف محليا ودوليا، وأن جوهر المشكلة في الفهم المغلوط للدين والجهل بالشرائع، وينبغي أن تتضافر كل الجهود الإعلامية والثقافية والتعليمية لتوضيح صحيح الدين وتقديم المعالجات عبر إذاعات القرآن الكريم. وفي كلمته طالب الاستاذ محمد سالم ولدبوك مدير عام اتحاد الإذاعات الإسلامية، ببذل جهد مضاعف وتبني استراتيجيات إعلامية مدروسة للتصدي للفكر المتطرف وخاصة إذاعات القرآن الكريم التي تعتبر من أهم المنابر المؤثرة لتحصين شباب الأمة. وقالت الاستاذة زينب الوكيل الأمين العام المساعد للجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة في كلمتها إن علينا مواجهة تحريض بعض وسائل الإعلام الجماهيري من خلال تفنيد الفكر المتطرف والعمل علي تنوير العقول وتحصينها من مخاطر العنف، مؤكدة أن هذا الاجتماع يعكس الوعي بأهمية دور إذاعات القرآن الكريم في مواجهة الفكر المتطرف والتعريف بسماحة ووسطية الدين الإسلامي.
ومن المقرر أن تستمر الاجتماعات لمدة 3 أيام في الفترة من 28 – 30 يناير الحالي بمقر الوطنية للإعلام، بمشاركة ممثلي 11 دولة هي السعودية والكويت والبحرين وسلطنة عمان والإمارات والجزائر والأردن وموريتانيا وماليزيا وتشاد وجزر القمر.