إقرار ’إعلان البحرين حول حماية التراث الإنساني ومواجهة التطرف’
ختتم المؤتمر الإسلامي الاستثنائي لوزراء الثقافة أعماله في المنامة، برفع برقية شكر وامتنان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وذلك لتفضل جلالته برعاية أعمال المؤتمر.
جاء ذلك في نهاية فعاليات المؤتمر الذي يتزامن مع ختام نشاط برنامج هيئة البحرين للثقافة والآثار بمناسبة اختيار المحرق “عاصمة الثقافة الإسلامية 2018”.
واعتمد المؤتمر، القدس الشريف، عاصمة دائمة للثقافة الإسلامية بالإجماع، كما أقر المجتمعون من وزراء ثقافة وممثلي الجهات الثقافية في الدول الإسلامية “إعلان البحرين حول حماية التراث الإنساني ومواجهة التطرف” الذي أكد على حماية التراث الثقافي المادي وغير المادي لمدينة القدس عبر تجديد الدعم للجنة التراث في العالم الإسلامي وللجنة الخبراء المكلفة برصد وتوثيق الحفريات اللامشروعة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى، ولكل الهيئات الإقليمية والدولية العاملة في مجال المحافظة على التراث الإنساني، إضافة إلى دعوتها لمضاعفة جهودها لتوفير مزيد من الحماية لعناصر التراث الثقافي المادي وغير المادي، والمعرضة للتهويد وللتدمير في مناطق النزاعات والحروب والاحتلال، باعتبارها تراثا إنسانيا مشتركا.
وجاء هذا الإعلان مبنيا على مضمون كل من مشروع “مسار المنامة لتفعيل العمل الثقافي الإسلامي المشترك لمواجهة التطرف والطائفية والإرهاب” ومشروع “برنامج العمل بشأن تعزيز الدعم الإسلامي والدولي للحفاظ على التراث الثقافي في مدينة القدس الشريف”، واللذين تم إقرارهما في الجلسة الأولى للمؤتمر.
وأكد إعلان البحرين مواصلة العمل للمحافظة على التراث الثقافي الإسلامي وحماية جميع مكوناته وعناصره المادية وغير المادية التي تزخر بها دول العالم الإسلامي، وتوفير مزيد من والتدريب للكوادر العاملة في مجال التراث الثقافي المادي وغير المادي بالاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والاتصال، بهدف الارتقاء بمهاراتهم وكفاءاتهم المهنية والفنية في مجالات الجرد، الصيانة، الترميم والتوثيق.
وتضمن الإعلان كذلك توصيات من أجل تكثيف حملات توعية المجتمعات العربية والإسلامية بأهمية المحافظة على التراث الثقافي والحضاري واعتباره تراثا إنسانيا بمكوناته المادية وغير المادية، والتنسيق مع وزارات التربية لتعزيز مضامين المقررات الدراسية في كل المستويات التعليمية، بالنصوص والمعطيات الهادفة إلى إبراز مكونات التراث الثقافي والحضاري الإسلامي.
وشدد الإعلان على دور الإيسيسكو المركزي في حماية التراث الثقافي في العالم الإسلامي، باعتبارها المنظمة المتخصصة في إطار منظمة التعاون الإسلامي التي تشرف على لجنة التراث في العالم الإسلامي.
ودعا إلى الاستعداد الكامل لتفعيل مبادرة الإيسيسكو بشأن إعلان سنة 2019، سنة للتراث في العالم الإسلامي، تزامنا مع الاحتفاء بالقدس الشريف عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2019م عن المنطقة العربية، وتزامنا مع حلول الذكرى الخمسين لجريمة إحراق المسجد الأقصى، من خلال توأمة عواصم الثقافة الإسلامية مع مدينة القدس الشريف، وتنفيذ الأنشطة والبرامج الهادفة إلى إبراز الهوية الإسلامية والمسيحية للتراث الثقافي والحضاري في القدس.




اترك رداً
تريد المشاركة في هذا النقاششارك إن أردت
Feel free to contribute!